قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

المستثمرون يتجهون للأسهم الأرخص وسط مخاوف من مخاطر التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي

المستثمرون يتجهون للأسهم الأرخص
المستثمرون يتجهون للأسهم الأرخص

يتجه المستثمرون في السوق الأمريكية نحو الاستثمار في الشركات الأصغر والأقل تكلفة، في ظل إعادة تقييم مستوى المخاطر المرتبطة بالأصول عالية التقلب، بعدما شهدت الأسواق موجات تذبذب عنيفة ألحقت خسائر كبيرة ببعض القطاعات الاستثمارية.

وسادت حالة من الحذر في قطاعات كانت من أبرز المستفيدين من صعود الأسواق خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع انتقال رؤوس الأموال إلى قطاعات أخرى، حيث سجل مؤشر "داو جونز" الصناعي مستوى قياسياً جديداً في ختام تعاملات الأسبوع الماضي، رغم خسارة أسهم شركات البرمجيات نحو تريليون دولار من قيمتها السوقية خلال أسبوع واحد، بحسب ما نقلته منصة "ماركت سكرينر" الإخبارية الأمريكية.

وقال استراتيجي أسواق المال تيم موراي، إن موجة البيع في الأسهم التي قادت صعود الأسواق ربما توقفت مؤقتاً، لكنها تزامنت مع عمليات شراء قوية لأسهم مختلفة تماماً، مضيفاً أن المستثمرين يعيدون النظر في المخاطر المرتبطة بشركات التكنولوجيا الكبرى الداعمة لتقنيات الذكاء الاصطناعي مثل «أمازون»، و«مايكروسوفت»، و«ألفابت»، إلى جانب مخاطر تراجع نماذج أعمال بعض الشركات التي قد يتأثر نشاطها بالتوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن المستثمرين يتجهون حالياً إلى شراء الشركات الأرخص سعراً، أحياناً دون تمييز واضح، في محاولة لإعادة توازن محافظهم الاستثمارية.

ورغم ارتفاع مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 1.78% ومؤشر "ناسداك 100" بنحو 2% خلال تعاملات الجمعة، فإن مؤشر "راسل 2000" للشركات الصغيرة تفوق عليهما مسجلاً قفزة بلغت 3.5%، مقابل تراجع أسهم بعض شركات التكنولوجيا الكبرى، وعلى رأسها «أمازون»، نتيجة مخاوف المستثمرين من قدرة الشركة على تحقيق عوائد من خطتها الضخمة لاستثمار نحو 200 مليار دولار في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وخلال الأسابيع الأخيرة، راهن المستثمرون على اتساع نطاق الصعود في سوق الأسهم الأمريكية بعد سنوات من هيمنة شركات التكنولوجيا العملاقة، مع توجه الاهتمام إلى قطاعات الصناعة والرعاية الصحية والشركات الصغيرة، ويرى استراتيجي الاستثمار العالمي سيميون هايمان، أن هذا الاتجاه مرشح للاستمرار بعد فترة طويلة من تهميش القطاعات غير المرتبطة بالتكنولوجيا الكبرى.

ويستند هذا التحول إلى إعادة تقييم المخاطر المرتبطة ببعض الأصول التي شهدت ارتفاعات قوية في الفترة الماضية، مثل المعادن النفيسة وأسهم التكنولوجيا والأصول المضاربية كعملة «بيتكوين»، التي تراجعت لفترة وجيزة إلى أدنى مستوى لها خلال 16 شهراً قبل أن تعاود الصعود قرب مستوى 70 ألف دولار، لكنها لا تزال أقل كثيراً من ذروتها البالغة 126 ألف دولار المسجلة في أكتوبر الماضي.

وأشار مستشار الثروات جيم كارول، إلى أن المستثمرين يسعون إلى الابتعاد عن الصفقات المزدحمة وإعادة توزيع استثماراتهم مع تزايد التقلبات اليومية الحادة في الأسواق.

ورغم الارتفاعات الأخيرة في الأسهم، حذر متعاملون من المبالغة في تفسير موجة الصعود، مؤكدين أن حالة الشكوك بشأن المخاطر ما زالت قائمة، خاصة فيما يتعلق بقدرة شركات التكنولوجيا الكبرى على تحقيق أرباح من استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي، وتأثير هذه الاستثمارات على القطاعات التقليدية.

وتعكس تحركات الأسواق حالياً انقساماً واضحاً بين الأسهم التي قادت الصعود خلال السنوات الماضية وأسهم جديدة، حيث بدأ المستثمرون يراهنون عليها لتحقيق عوائد مستقبلية، وأشار استراتيجي الأسواق الأمريكية سكوت كرونرت، إلى أن الأموال بدأت تتحول بهدوء نحو قطاعات الطاقة والمواد الأساسية والسلع الاستهلاكية والصناعة، التي سجلت مكاسب مزدوجة الرقم منذ بداية العام، مقارنة بارتفاع محدود لمؤشر «إس آند بي 500» بنحو 3ر1 % فقط، مضيفاً أن الأسواق كانت تتوقع اتساع نطاق الصعود، لكن ليس بهذه الصورة المضطربة والمتقلبة التي تشهدها حالياً.

مجد / م ي م

أ ش أ