وافقت لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ، برئاسة النائب أحمد أبو هشيمة، من حيث المبدأ على مشروع قانون بإصدار قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وذلك خلال اجتماعها المنعقد ظهر اليوم الاثنين.
جاء الاجتماع بحضور المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، وبمشاركة ممثلين عن جهاز حماية المنافسة، والهيئة العامة للرقابة المالية، والبنك المركزي المصري، وجهاز حماية المستهلك، والهيئة العامة للاستثمار.
وجود شبهة عدم دستورية تتعلق بتوسيع اختصاص جهاز حماية المنافسة
وناقشت اللجنة فلسفة مشروع القانون وأهدافه العامة، حيث استمعت في مستهل الاجتماع إلى ملاحظات الهيئة العامة للرقابة المالية، والتي عرضها المستشار أحمد شتا مساعد رئيس الهيئة، مشيرًا إلى وجود شبهة عدم دستورية تتعلق بتوسيع اختصاص جهاز حماية المنافسة ليشمل أنشطة تدخل ضمن الولاية التنظيمية للهيئة.
من جانبه، استعرض وزير الشئون النيابية والقانونية فلسفة مشروع القانون، مؤكدًا أن الهدف هو إرساء اختصاص عام لجهاز حماية المنافسة باعتباره المنظم الرئيسي لحماية المنافسة، دون الإخلال بدور الأجهزة القطاعية، مع ضمان التنسيق وعدم التعارض بين الجهات المختلفة.
وأوضح الوزير أن التجارب الدولية تتباين في تنظيم العلاقة بين المنظم العام والمنظمين القطاعيين، ما بين نظام الجهاز الواحد، أو الرقابة المزدوجة مع تبادل الإخطار، أو قصر حماية المنافسة على الجهات القطاعية، مشيرًا إلى أن المشرّع المصري يتجه إلى نموذج يحقق التوازن بين الفاعلية المؤسسية وجودة الخدمات.
وأكد أن جهاز حماية المنافسة يتمتع بخبرة ممتدة منذ إنشائه قبل نحو عشرين عامًا، وشهد تطورًا ملحوظًا في أدواره، لافتًا إلى أن توسيع صلاحياته يأتي في إطار سياسة الدولة الهادفة إلى تعزيز المنافسة، وتهيئة مناخ جاذب للاستثمار، ودعم دور القطاع الخاص.
وأكد المستشار محمود فوزي على أن وجود أجهزة قطاعية عديدة من شأنه ضمان جودة تقديم الخدمات.
وفي ختام المناقشات، وافقت اللجنة على مشروع القانون من حيث المبدأ، تمهيدًا لاستكمال مناقشته تفصيليًا خلال الاجتماعات المقبلة.

