قال إبراهيم كابان، مدير مؤسسة الجيوستراتيجي للدراسات، إن التصعيد الإعلامي الأمريكي-الإسرائيلي في هذا التوقيت يرتبط بمحاولة الولايات المتحدة فرض شروط محددة على إيران خلال اللقاءات الأخيرة، مؤكدًا أن طهران تخضع هذه الشروط حاليًا للمراجعة والدراسة.
وأوضح كابان خلال مداخلة مع الإعلامي رعد عبدالمجيد، على قناة القاهرة الإخبارية، أن الشروط الأمريكية تتركز بشكل أساسي على ملف تخصيب اليورانيوم، إضافة إلى منظومة الصواريخ الإيرانية، مشيرًا إلى أن هذا التحرك، بالتوازي مع المراجعات الإيرانية الدقيقة، يتزامن مع تصاعد تهديدات مباشرة، تعكس وجود قرار داخل الولايات المتحدة، وبشكل أوضح داخل إسرائيل، يستهدف إضعاف النظام الإيراني، أو على الأقل تقويض قدراته العسكرية والنارية.
وأضاف أن إيران، من جانبها، تدرس هذا الموقف بحذر، لكنها في الوقت ذاته تُظهر التزامًا واضحًا بمواقفها المعلنة، حيث ترفض التنازل عن حقها في تخصيب اليورانيوم، أو التخلي عن برنامجها الصاروخي الباليستي، أو وقف دعمها لحلفائها ووكلائها في المنطقة.
وأكد أن المشهد يتضمن مسارين رئيسيين؛ الأول يتمثل في الخطاب الإيراني العلني، الذي يختلف في مضمونه عما يُطرح داخل غرف التفاوض مع الأمريكيين، بينما يتمثل المسار الثاني في السياسة الأمريكية نفسها، حيث يرى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت بحاجة إلى خلق معركة خارجية، خاصة في ظل الضغوط الداخلية والتطورات السياسية داخل الولايات المتحدة.



