أيد البرلمان الأوروبي إصدار اليورو الرقمي بنسختيه الإلكترونية وغير الإلكترونية، مخالفًا بذلك اقتراحًا من نائب بارز في هذا الشأن يقضي بإصدار النسخة غير الإلكترونية فقط.
ووافق المشرعون، يوم الثلاثاء، على تعديل يدعو إلى إصدار كلا النسختين من العملة الرقمية، وهو ما تبناه البنك المركزي الأوروبي. ويُرجّح هذا القرار التوصل إلى نتيجة مماثلة قبل مناقشات حاسمة في لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية.
وأوضح البرلمان، في بيان له، أن اليورو الرقمي "ضروري لتعزيز السيادة النقدية للاتحاد الأوروبي، والحد من تشتت المدفوعات في قطاع التجزئة، ودعم سلامة السوق الموحدة ومرونتها".
وأضاف أن "تزايد رقمنة المدفوعات، إذا تُركت حصريًا للجهات الخاصة وغير الأوروبية، يُنذر بخطر خلق أشكال جديدة من الإقصاء لكل من المستخدمين والتجار".
ويسعى البنك المركزي الأوروبي إلى إصدار اليورو الرقمي لتقليل اعتماد أوروبا على شركات الدفع الأمريكية مثل فيزا وماستركارد، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي. إلا أنه لا يزال ينتظر الإطار القانوني اللازم لدعم المشروع، حيث لا يزال البرلمان الأوروبي يُنهي موقفه النهائي بعد أن فعلت الدول الأعضاء ذلك في ديسمبر.
ونشر مقرر البرلمان، فرناندو نافاريتي، تقريره في أكتوبر، داعيًا إلى اعتماد نسخة غير متصلة بالإنترنت، ما لم يعجز القطاع الخاص عن إيجاد حل بديل.
ومن المتوقع التصويت على اقتراحه في لجنة الشؤون الاقتصادية والتجارية مطلع مايو، في ظل معارضة مسؤولي البنك المركزي الأوروبي، وعلى رأسهم عضو المجلس التنفيذي بييرو سيبولوني. وقد صرح نافاريتي بأن الوظائف المزدوجة ستُكمّل بعضها بعضًا، ما يجعل العملة الرقمية أقرب إلى النقد.
وبشرط أن تتوصل الحكومات الوطنية والبرلمان إلى اتفاق العام المقبل.