بينت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي المتعلق بسن إلزام الفتى والفتاة بصيام شهر رمضان، وذلك ردًا على سؤال ورد إليها عبر صفحتها الرسمية على موقع «فيس بوك» حول «توقيت وجوب الصوم عليهما».
وأكدت الدار أن صيام رمضان أحد أركان الإسلام الخمسة، مستشهدة بقول النبي- صلى الله عليه وسلم-: «بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ».
وأوضحت أن التكليف بالصيام يبدأ من لحظة البلوغ؛ فيكون بلوغ الفتى بالاحتلام، وبلوغ الفتاة بظهور الحيض، وإذا لم تظهر هذه العلامات فإن بلوغهما يُقدَّر بإتمام خمس عشرة سنة قمرية لكلٍ منهما، ومنذ ذلك الوقت يصبح الصوم واجبًا عليهما كسائر الفرائض.
وفي سياق متصل، أشارت الدار في منشورات أخرى إلى أن الصيام طريق لاكتساب تقوى الله- عز وجل-؛ إذ أن امتناع النفس عن المباحات الأساسية كالمأكل والمشرب ابتغاء مرضاته والخوف من عقابه؛ يعينها على اجتناب المحرمات والالتزام بأوامر الله، مصداقًا لقوله- تعالى-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183].
كما أكدت أن الصوم يرسخ معنى الإخلاص في قلب المسلم، لأن حقيقة الصيام لا يعلمها إلا الله- تعالى-، فالصائم قادر على الإفطار سرًّا دون أن يطلع عليه أحد، غير أن مراقبته لله تدفعه للالتزام، ولا يحفزه على الصوم إلا طلب رضاه- سبحانه-، وهو ما جاء في الحديث القدسي: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، إِلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ».
وأضافت أن للصيام فضلًا عظيمًا، فهو ركن أصيل من أركان الدين، وجاء في الحديث الشريف: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»، كما ورد في الحديث القدسي تأكيد خصوصية الصوم وعلو مكانته عند الله- تعالى-.

