شارك مساء اليوم، غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر، في قداس افتتاح اليوبيل الفرنسيسكاني، ذكرى مرور 800 عامًا على انتقال القديس فرنسيس الآسيزي، وذلك بكنيسة سان جوزيف، بوسط البلد.
شارك أيضًا مطارنة الكنيسة الكاثوليكية بمصر، يمثلون عضوية مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر، حيث ترأس صلاة القداس الإلهي الاحتفالي الأب فيليب فرج الله، الخادم الإقليمي للرهبنة الفرنسيسكانية بمصر، بحضور عدد من الآباء الكهنة، والرهبان والراهبات، وأبناء مختلف الكنائس.
يمتد الاحتفال اليوبيلي من 10 يناير 2026 حتى 10 يناير 2027، استجابة لدعوة قداسة البابا لاون الرابع عشر، احتفالًا بالذكرى المئوية الثامنة لانتقال القديس فرنسيس الأسيزي.
وشهد الاحتفال تأملات روحية وقراءات تناولت وصية القديس فرنسيس وإرثه الروحي، الذي ما زال يلهم الكنيسة والعالم بروح السلام، والبساطة، والأخوّة، والتواضع، والالتزام بالإنجيل.
وفي كلمته، وجّه غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق تهنئته إلى العائلة الفرنسيسكانية بمصر، باسم مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك، مؤكدًا أن القديس فرنسيس الآسيزي يشير دومًا إلى المسيح بوصفه لقاء الحياة، والطريق لاكتشاف المعنى الحقيقي للوجود.
وشدّد بطريرك الأقباط الكاثوليك على أن الله لا يزال يستخدم رجالًا ونساء كعلامات حيّة لحضوره في العالم، داعيًا إلى أن تكون الكنيسة قلبًا واحدًا، ويدًا واحدة من أجل انتشار الإنجيل، وازدهار الكنيسة في العالم.
وطالب الأب البطريرك الرهبنة الفرنسيسكانية بمواصلة رسالتها بروح فرنسيس: روح البساطة، والوداعة، والتواضع، والعمق الروحي.
ومن جانبه، أكّد الأب فيليب فرج الله أن هذا اليوبيل يأتي كمرحلة ختامية لمسار روحي انطلق عام 2023، وشمل محطات كبرى في تاريخ القديس فرنسيس الآسيزي، من اعتماد القانون إلى نشيد المخلوقات، وصولًا إلى هذه الذكرى المئوية الثامنة لانتقاله.
وأوضح أن عظيم الأحبار قداسة البابا لاون الرابع عشر وجّه هذا اليوبيل، ليكون دعوة مفتوحة للعائلة الفرنسيسكانية، ولجميع المؤمنين للاقتداء بسيرة القديس فرنسيس، والشهادة للقداسة، والأخوّة، والسلام في عالم يمزقه الصراع، والانقسام.
وأشار الأب فيليب إلى أن إرث القديس فرنسيس الآسيزي، القائم على الرحمة، والسلام، والعمل، والأخوّة، والصلاة، وحب الكنيسة وخدمتها، لم يفقد بريقه عبر ثمانية قرون، بل ازداد إشعاعًا، وتأثيرًا في ضمير البشرية.
وذكّر الخادم الإقليمي للرهبنة الفرنسيسكانية بمصر بزيارة القديس فرنسيس لمصر عام 1219، ولقائه التاريخي مع السلطان الكامل في دمياط، كعلامة خالدة على رسالة السلام، والحوار بين الشعوب.
وفي ختام القداس الإلهي، شكرت الرهبنة الفرنسيسكانية بمصر جميع المشاركين في الاحتفال، وفي مقدمتهم غبطة أبينا البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، والآباء المطارنة، والكهنة، والرهبان والراهبات، وجميع الحاضرين.
وانتهى الاحتفال بالدعاء بأن تكون هذه السنة اليوبيليّة زمن نعمة، وتجديد، تنمو فيه العائلة الفرنسيسكانية في روح الأصغرية، والبساطة، والفرح الإنجيلي، والحماسة الرسولية، لتظل شاهدًا حيًا للسلام، والرجاء في الكنيسة، والمجتمع.



