شهد الدكتور محمد هاني غنيم محافظ بني سويف،ختام فعاليات الدورة الــــ 14 من مؤتمر التمكين الثقافي لذوي الاحتياجات الخاصة، والذي تم تنظيمه بالتعاون بين وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة، ومحافظة بني سويف"إدارة شؤون ذوي الإعاقة بديوان عام المحافظة،تحت إشراف الإدارة العامة للتمكين الثقافي لذوي الاحتياجات الخاصة بهيئة قصور الثقافة، واستضافتها المحافظة في الفترة من 10 إلى 12 فبراير الجاري، تحت عنوان"الذكاء الاصطناعي والتمكين الثقافي لذوي الاحتياجات الخاصة..رؤى وتحديات".
حضر فعاليات الحفل الختامي _ الذي أقيم بقاعة ديوان عام المحافظة وقدمها مدير شؤون الإعاقة_ كل من : الشاعر الدكتور مسعود شومان رئيس المؤتمر، الدكتورة هبة كمال أمين عام المؤتمر ، أحمد حلمي مدير ثقافة بني سويف، الأستاذ سيد سعد مدير وحدة شؤون الإعاقة ومنسق عام المؤتمر بمحافظة بني سويف، الدكتور وليد نادي مدير إدارة برامج الصم وذوي الاعاقة الذهنية وأمين سر المؤتمر أمين سر المؤتمر ، أحمد دسوقي مدير مكتب المحافظ، رانيا عزت مدير عام الإدارة العامة للسياحة بديوان عام المحافظة ، الدكتورة هبة الجلالي وكيل وزارة التضامن الاجتماعي ، الدكتور هاني رجائي مدير عام التعليم العام
وفي كلمته رحب المحافظ بضيوف بني سويف من الهيئة العامة لقصور الثقافة وفي مقدمتهم الشاعر الدكتور مسعود شومان وكافة القيادات والعاملين في أسرة وزارة الثقافة بأجهزتها وهيئاتها وروافدها المتعددة،مشيراً إلى أهمية الدور الذي تلعبه قصور وبيوت الثقافة في تقديم الخدمات الثقافية والفنية، ورفع الوعي القومي للمواطنين، من خلال تقديم البرامج والأنشطة التي تستهدف تشكيل وبناء العقول وتعزز الانتماء والولاء للوطن
ثمن المحافظ أهمية إقامة مثل تلك الفعاليات والمؤتمرات التي تستهدف تشكيل وبناء العقول وتعزز الانتماء والولاء للوطن ، خاصة وأن معركتنا الحالية هي معركة وعي، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها الدولة المصرية ،في الوقت الراهن، وعانينا من تبعاتها خلال سنوات ماضية، في وقت غيمت فيه سحابة سوداء على وطننا ولكن بفضل وعي ووطنية أبناء هذا الوطن تجاوزنا تلك المرحلة واستطعنا القضاء على الأفكار الظلامية والهدامة ،مما يفرض علينا أن نعمل جاهدين للتوسع في تلك الفعاليات والمؤتمرات ،لاسيما وأن هذا المؤتمر يستهدف التمكين الثقافي لفئة هامة من أبناءنا وأشقائنا من ذوي الهمم
كما أثنى المحافظ على اختيار موضوع المؤتمر"الذكاء الاصطناعي والتمكين الثقافي لذوي الهمم" الذي يأتي انطلاقًا من إيمان الدولة المصرية بأن ذوي الهمم شركاء فاعلون في بناء المستقبل، وأن التمكين الثقافي يمثل الأساس الحقيقي لأي دمج مجتمعي مستدام، مشيرًا إلى أن التكنولوجيا الحديثة يمكن أن تشكل جسرًا حقيقيًا لفتح آفاق جديدة أمام ذوي الاحتياجات الخاصة في الإبداع والتعلم والمشاركة الثقافية الفاعلة، مستشهدا بنموذج ورمز من رموز الثقافة والأدب المصري الدكتور طه حسين ،متسائلا عن مدى التنوع والثراء في الإبداع الذي كان الممكن إضافته لو أتيح لقيمة وقامة بحجم عميد الأدب العربي الاستعانة بوسائل التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي
واختتم المحافظ كلمته بتوجيه الشكر لرئيس المؤتمر " الشاعر مسعود شومان" لإهدائه قصيدة زجل عن محافظة بني سويف سبق وأن ألقاها في افتتاح المؤتمر،تضمنت كلمات رقيقة ومعبرة عن عظمة وتاريخ كل مركز من مراكز المحافظة السبع ، حيث وعد رئيس المؤتمر بإرسال نسخة صوتية بعد تلحينها بشكل احترافي ، لضمها إلى مكتبة المحافظة للاستعانة بها في الفعاليات الاحتفالية الوطنية على المستوى المحلي ، فضلا عن تكليفه لإدارة شؤون ذوي الإعاقة بإعداد خطة عمل لدراسة آليات وتطبيق التوصيات التي يسفر عنها المؤتمر وخروجها لحيز التنفيذ
من جهته أعرب مدير عام الثقافة عن تقديره للمحافظ"د.محمد هاني غنيم"وحرصه الواضح على دعم الأشخاض ذوي الإعاقة بالمحافظة وتوجيهاته بتوفير كافة التسهيلات لعقد وتنظيم المؤتمر، الذي استهدف وضع أطر وخطة عمل للتمكين الثقافي لذوي الهمم ودمجهم في المجتمع وتوظيف طاقاتهم لخدمة أنفسهم وأسرهم والمجتمع بأكمله، مثمنا التعاون البناء الذي وجده من أجهزة وقطاعات المحافظة،لاسيما مسؤولي التعليم والسياحة والتضامن ، والمشاركة والاهتمام الواضح من الباحثين والمهتمين بملف دعم الإعاقة ثقافيا
في كلمته توجه الدكتور الشاعر مسعود شومان رئيس المؤتمر بالشكر والتقدير لمحافظ بني سويف الدكتور محمد هاني غنيم ، على دعمه للمؤتمر ، والتعاون البناء بين المحافظة وقيادات الهيئة العامة لقصور الثقافة، وكل من أسهم في الإعداد للمؤتمر، من لجان تنظيمية وبحثية، وباحثين ومشاركين، مؤكدًا أن هذا الجهد الجماعي يعكس إيمانًا حقيقيًا بقيمة الإنسان، وبقدرة الثقافة على تغيير الواقع.
وتابع"شومان" قائلا :أن افتتاح الدورة الرابعة عشرة من مؤتمر التمكين الثقافي لذوي الاحتياجات الخاصة، الذي تنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة، والإدارة العامة للتمكين الثقافي، تحت عنوان بالغ الدلالة والأهمية ، حيث يأتي انعقاد المؤتمر في لحظة فارقة من تاريخ الإنسانية؛ لحظة تشهد فيها المجتمعات تحولات جذرية بفعل التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذى يضعنا جميعًا أمام تساؤلات جوهرية متعلقة بأن تكون التكنولوجيا أداة للعدل لا للإقصاء ووسيلة للتمكين الثقافي لا مجرد ترف فني ، موجها تحية لكل المشاركين من ذوي الاحتياجات الخاصة، في المعارض والفعاليات الفنية، الذين يقدمون لنا نموذجًا حيًا لمعنى التمكين، ومعنى أن تتحول الثقافة إلى فعل حياة، معربا عن أمله وثقته في خروج جلسات المؤتمر بتوصيات ورؤى عملية قابلة للتنفيذ، تسهم في تعزيز دور الثقافة، وتوظيف الذكاء الاصطناعي توظيفًا إنسانيًا واعيًا، يضع الإنسان في القلب من كل مشروع تنموي.
من جانبه أعرب مدير شؤون ذوي الإعاقة عن امتنانه للمحافظ"د.محمد هاني غنيم"،وتوجيهاته للأجهزة التنفيذية بتقديم التسهيلات لإقامة فعاليات المؤتمر الذي عقد على مدار 3 أيام ،شملت جلسات بحثية ومائدة مستديرة، فضلا عن إقامة مجموعة من معارض الحرف التقليدية الخاصة بذوي الاحتياجات،وقد شاركت فى إقامة هذه المعارض الهيئة العامة لقصور الثقافة وعدة مؤسسات رسمية وأهلية ببنى سويف، إضافة إلى ورش للفنون التشكيلة بمشاركة مجموعة من ذوى الهمم، فضلا عن تنظيم زيارتين للأماكن الأثرية والسياحية بالمحافظة.
وفي ختام الحفل تم استعراض التوصيات التي أفرزتها جلسات وورش عمل المؤتمر والتي تضمنت توصيات عامة من أبرزها :ضرورة تضمين المناهج الدراسية فى مراحل التعليم "مقررا" يهدف إلى وضع حدود وأعراف أخلاقية للتعامل مع آليات الذكاء الاصطناعي، ووضع تشريعات دقيقة للحد من الجرائم الإلكترونية، خاصة الجرائم المستخدمة فى مجالات الذكاء الاصطناعي، مع تفعيل برامج وآليات الذكاء الاصطناعي فيما يخص ذوي الهمم فى المجالات الفنية (تشكيلية-موسيقية- حركية ..الخ) من خلال المواقع والمؤسسات الثقافية، والعمل على إنشاء أول قصر ثقافة رقمي للتعامل مع ذوى الهمم ؛ تمهيدا لتعميم التجربة فى أكثر من اقليم ثقافي، مع إشادة بجهود الهيئة ومطلب بتوثيق العروض الخاصة بهذه الفرق بشكل رقمي ليتاح للمتلقين عامة ولهذه الفئة على نحو خاص، فضلا عن دعوة المؤسسات المعنية بأهمية استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي فى التشخيص المبكر للأطفال من ذوي اضطراب طيف التوحد خلال العام الأول.
فيما تضمنت التوصيات الخاصة حزمة من الإجراءات التي تتمثل في سرعة العمل على إنشاء مكتبة "سمعبصرية" ببنى سويف بدعم من الهيئة العامة لقصور الثقافة(الإدارة العامة للتمكين الثقافى) ومحافظة بنى سويف(إدارة شئون الإعاقة) وكذا جامعة بنى سويف ممثلة فى( كلية علوم ذوي الاحتياجات الخاصة)، و استكمال ودعم مشروع إعداد قواعد البيانات الخاصة بذوى الإعاقة ببنى سويف، العمل على إقامة مركز متخصص للاكتشاف المبكر للإعاقة، وإتاحة مركز خدمات الطلاب ذوى الإعاقة بجامعة بنى سويف ليشمل هذه الفئة من خارج الجامعة للوقوف على هذه الحالات وتحقيق الفائدة العلمية على مستويي العلاج والبحث العلمي، فضلا عن إيجاد وسائل تسويقية للحرف والمنتجات التقليدية نتاج ذوي الإعاقة ببنى سويف لتكون مصدرا للدخل وتجويد هذه المنتجات.


