قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

شبكة الظلال.. البعد الاستخباراتي الخفي في قضية جيفري إبستين

إبستين
إبستين

لم تعد قضية جيفري إبستين مجرد ملف قضائي مرتبط بجرائم أخلاقية صادمة، بل تحولت إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في التاريخ السياسي الحديث. 

دائرة التساؤلات حول طبيعة الشبكات

فمع كل وثيقة تُنشر، وكل اسم يُكشف عنه، تتسع دائرة التساؤلات حول طبيعة الشبكات التي أحاطت بالرجل وعلاقاته المتشعبة مع شخصيات سياسية ومالية نافذة حول العالم؛ هل كان إبستين مجرد ممول ثري استغل نفوذه بصورة منحرفة؟ أم أنه كان جزءًا من منظومة أعقد تُدار خلف الكواليس لخدمة مصالح استخباراتية عابرة للحدود؟ هذا السؤال يفتح الباب أمام قراءة أعمق تتجاوز العناوين العريضة والاتهامات التقليدية.

من جانبه؛ أكد العقيد حاتم صابر، الخبير الاستراتيجي والمتخصص في قضايا الإرهاب والأمن القومي، أن قضية الأمريكي جيفري إبستين لا يمكن اختزالها في إطار فضيحة فردية ذات طابع أخلاقي، بل تحمل في طياتها مؤشرات على شبكة نفوذ معقدة تتجاوز الحدود الجغرافية والحسابات السياسية التقليدية.

 تتبع المسار الشخصي لإبستين

وأوضح صابر خلال مشاركته في برنامج «خط أحمر» الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى عبر قناة الحدث اليوم أن تتبع المسار الشخصي لإبستين منذ نشأته يكشف عن شخصية شديدة الغموض؛ إذ أظهر قدرات لافتة في الرياضيات والحساب، رغم عدم استكماله مسارًا أكاديميًا تقليديًا، وهو ما يثير علامات استفهام حول طبيعة صعوده السريع ونفوذه المالي غير المبرر.

 التحول المفصلي في مسيرة إبستين

وأشار إلى أن التحول المفصلي في مسيرة إبستين بدأ مع عمله لدى مالك علامة Victoria's Secret، حيث مُنح صلاحيات واسعة بصورة مفاجئة، شملت توكيلًا عامًا لإدارة أصول تُقدَّر بمليارات الدولارات. كما أثار الجدل شراؤه أحد القصور مقابل دولار واحد فقط، وهو ما اعتبره صابر مؤشرًا على احتمالات وجود أدوات سيطرة أو ابتزاز ممنهجة.

 الإمكانات المالية الضخمة

وأضاف أن الإمكانات المالية الضخمة التي أحاطت بإبستين لا تبدو – من منظور أمني – نتاج نشاط فردي عشوائي، بل قد تعكس نمطًا من التوظيف المنظم أو الارتباط بأدوار استخباراتية غير معلنة، خاصة مع الإفراج التدريجي عن ملايين الوثائق الأمريكية، في سياق وصفه بـ«إدارة نفسية محسوبة للمعلومات».

 أسماء سياسية ودبلوماسية

وكشف صابر أن بعض الوثائق المتداولة تضمنت أسماء سياسية ودبلوماسية رفيعة، جرى حجب أو شطب بعضها، إلى جانب شخصيات دولية بارزة مثل إيهود باراك وبيل كلينتون، ما يعزز فرضية توظيف القضية كورقة ضغط عابرة للحدود.

وشدد الخبير الاستراتيجي على أن استغلال الفضائح الجنسية في التأثير على الرأي العام أو توظيفها كأداة للاغتيال المعنوي يُعد أسلوبًا معروفًا داخل بعض دوائر الاستخبارات، موضحًا أن المال والجنس يمثلان أخطر مفاتيح الاختراق والتجنيد في العالم السياسي.

 إسقاط شخصيات عامة 

واختتم صابر بالتأكيد على أن أجهزة المخابرات تُدرّب عناصرها على مقاومة هذا النوع من الابتزاز، نظرًا لفاعليته الكبيرة في إسقاط شخصيات عامة أو توجيهها سياسيًا، مشيرًا إلى أن القضية تتجاوز بعدها الجنائي لتلامس أبعادًا استراتيجية قد تمس توازنات دولية كاملة.