قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تحليل المخدرات تحت قبة البرلمان.. مواجهة مرتقبة لمراجعة شروط فصل الموظفين في قانون 73

مجلس النواب
مجلس النواب

تشهد لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، الثلاثاء المقبل، مواجهة برلمانية بشأن تداعيات تطبيق القانون رقم 73 لسنة 2021 الخاص بشروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها، والمعروف إعلاميًا بقانون فصل الموظف المتعاطي للمخدرات، بحضور ممثلي 12 وزارة وجهة معنية بتنفيذ أحكامه.

تأتي المناقشات على خلفية طلب إحاطة عاجل تقدمت به النائبة نشوى الشريف، عقب تلقيها شكاوى عديدة من موظفين قالوا إنهم تضرروا من آليات تطبيق القانون ولائحته التنفيذية، مشيرة إلى أن الممارسة العملية كشفت عن ثغرات وتبعات لا يمكن تجاهلها.

وأكدت النائبة أن دورها الرقابي لا يقتصر على تقديم طلبات الإحاطة، وإنما يمتد إلى المتابعة والمحاسبة والتصويب، قائلة: “لن أقبل أن يبقى أي نص تشريعي بعيدًا عن تقييم تطبيقه، إذا ثبت أنه أفرز آثارًا سلبية أو خلق حالة من عدم التوازن. التشريع وُضع لخدمة الناس وتحقيق العدالة، لا لإحداث فجوات”.

وأوضحت الشريف أن التطبيق الحالي للقانون أسفر عن إنهاء خدمة آلاف العاملين، من بينهم حالات لم يثبت تعاطيها أي مواد مخدرة، وإنما جاءت نتائج التحاليل إيجابية نتيجة تناول أدوية خاصة بعلاج أمراض مزمنة، معتبرة أن غياب الدقة في التنفيذ أضر بحقوق العاملين القانونية والاجتماعية، وتسبب في معاناة آلاف الأسر.

وأشارت إلى أن من أبرز أوجه القصور التي رُصدت، تجاهل بعض الجهات لحالات العلاج المثبتة رسميًا بتقارير طبية، والاعتماد على النتائج الأولية للفحص دون انتظار نتيجة التحليل التوكيدي، بما يخالف الضمانات التي نص عليها القانون واللائحة التنفيذية.

وأضافت أن بعض الجهات لم تُخطر العامل بحقه في التظلم أو إعادة التحليل خلال أول 24 ساعة من إخطاره بالنتيجة، ما يؤدي عمليًا إلى ضياع هذا الحق القانوني، ويحول الإجراء من وسيلة للردع وحماية المرفق العام إلى أداة للعقاب، على حد وصفها.

وينص القانون رقم 73 لسنة 2021 على أن ثبوت تعمد الامتناع عن إجراء تحليل الكشف عن المخدرات أثناء الخدمة، أو التهرب منه دون عذر مقبول، يُعد سببًا موجبًا لإنهاء الخدمة بقوة القانون. كما يقضي بإنهاء خدمة العامل حال تأكد إيجابية العينة، مع تحديد حقوقه التأمينية وفقًا لقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات أو القوانين المنظمة لعلاقته بجهة عمله.

ويعاقب القانون بالحبس أو الغرامة التي لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز 200 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من يسمح عمدًا لمن ثبت تعاطيه المخدرات بشغل إحدى الوظائف بالجهات المحددة بالقانون، فيما يعاقب بالسجن كل من يتعمد الغش في إجراء التحاليل أو الإدلاء بنتيجة مخالفة للواقع.

ونصت المادة (15) من اللائحة التنفيذية على التزام الجهة المختصة أو مصلحة الطب الشرعي – بحسب الأحوال – بإخطار الصندوق بالنتيجة النهائية للتحليل خلال عشرة أيام عمل من تاريخ وصول العينة، على أن يُستبعد المرشح من التعيين حال ثبوت الإيجابية إذا لم يكن يشغل وظيفة بإحدى الجهات الخاضعة لأحكام القانون.

ومن المنتظر أن تشهد جلسة اللجنة نقاشًا موسعًا حول مدى التزام الجهات التنفيذية بالضمانات الإجرائية المنصوص عليها، وآليات مراجعة النتائج المعملية، وضمان حق التظلم، في ظل مطالب بإعادة تقييم بعض مواد القانون أو تعديل لائحته التنفيذية بما يحقق التوازن بين حماية المرافق العامة وصون حقوق العاملين.