شدّد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، على أن أخطر ما يواجه الإنسان هو الوقوع في فخ «الأمل الوهمي» الذي يقوم على الأمنيات دون عمل، مؤكدًا أن الأمل الحقيقي لا يتحقق إلا بالسعي والاجتهاد والأخذ بالأسباب.
نماذج قرآنية جسّدت هذا المعنى
وأوضح جمعة خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج "حقائق وأسرار" المذاع على قناة صدى البلد، أن الأمل الصادق مرتبط بالفعل والحركة، وليس بمجرد التمني، مستشهدًا بنماذج قرآنية جسّدت هذا المعنى بوضوح.
ابتلاءات سيدنا أيوب
وأشار إلى قصة سيدنا زكريا عليه السلام، الذي جاءه وعد الله بالولد رغم تقدمه في السن، وكذلك ابتلاءات سيدنا أيوب، ودعاء سيدنا يونس في بطن الحوت، مؤكدًا أن قدرة الله فوق كل تصور، وأن المستحيل في نظر البشر ليس مستحيلًا عند الله، لكن ذلك لا يُلغي قيمة السعي والاجتهاد.
الاتكال السلبي وانتظار الرزق
وفي المقابل، حذّر جمعة من الاتكال السلبي وانتظار الرزق دون بذل جهد، مستشهدًا بقول سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «لا يقعدن أحدكم عن طلب الرزق ويقول اللهم ارزقني، وقد علمتم أن السماء لا تمطر ذهبًا ولا فضة»، موضحًا أن العمل شرط أساسي لتحقق النتائج، وأن التواكل يُضعف الفرد والمجتمع معًا.
قصة السيدة مريم
وأكد أن الأخذ بالأسباب مبدأ إيماني ثابت، مستدلًا بقصة السيدة مريم عليها السلام حين أُمرت بهز جذع النخلة لينزل عليها الرطب، رغم أن الله قادر على أن يرزقها دون حركة، في رسالة واضحة بأن السعي جزء من سنن الحياة.
واختتم بالتأكيد على أن الثبات والعمل والتمسك بالأمل الحقيقي هي صفات المؤمن الواعي، خاصة في أوقات الأزمات، أما الحياد أو الاكتفاء بالشعارات دون فعل، فلا يصنع تقدمًا ولا يحمي وطنًا.



