قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، خلال مشاركتها في مؤتمر ميونخ للأمن إن أوروبا بدأت أخيرا في تعزيز دفاعاتها. مضيفة: "باعتراف الجميع، لقد تطلب الأمر بعض العلاج بالصدمة، وقد تم تجاوز بعض الخطوط التي لا يمكن التراجع عنها بعد الآن".
وبحسب موقع بوليتيكو الأوروبي، بدأت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خطابها حول الأمن الأوروبي بـاقتباس عن جيري فريدهايم، مساعد وزير الدفاع الأمريكي في السبعينيات: "ما لم تشعر الأمة بأنها المسؤولة بشكل أساسي عن أمنها ورفاهيتها، فإنها ستترك المهمة للآخرين وتفشل في حشد مواردها وإرادتها السياسية للدفاع عن نفسها".
وقالت فون دير لاين إن هذه العبارة "تعكس بعض الحقائق غير المريحة" حول التهاون الأوروبي بشأن الأمن.
وقالت إن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى العمل بشكل أسرع وأقوى. وحذرت فون دير لاين قائلة: "قد يعني هذا الاعتماد على نتيجة الأغلبية المؤهلة بدلا من الإجماع"
ويتطلب التصويت بالأغلبية المؤهلة موافقة 55% من دول الاتحاد الأوروبي التي تمثل 65% من سكان التكتل لصالح المقترح. وقد طرح هذا كطريقة محتملة، على سبيل المثال، لتجاوز فيتو المجر بشأن عضوية أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي.
كما دفعت رئيسة المفوضية الأوروبية باتجاه المادة 42.7، التي طرحت كخطة بديلة لأمن أوروبا في عالم يقلل فيه نظام الولايات المتحدة من دعمه لحلف الناتو، وتنص المادة 42.7 من ميثاق الاتحاد الأوروبي على إلزام الدول الأعضاء بتقديم المساعدة "بكل الوسائل المتاحة" إذا تعرضت دولة من دول الاتحاد الأوروبي لهجوم.
وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اليوم السبت، أن استثمارات أوروبا في مجال الدفاع ستتخطى ما تنفقه الولايات المتحدة الأمريكية بحلول عام 2028.
وقالت فون دير لاين ـ في كلمة خلال مؤتمر ميونخ للامن ـ إن الإنفاق الدفاعي وصل الى مستوى قياسي في عام 2025 ، مضيفة أن الاتحاد الاوروبي عمل على تحشيد 800 مليار يورو للاستثمار في القدرات الدفاعية سواء أنظمة الدفاع الجوي وصولا الى المسيرات وغيرها من القدرات .
وأشارت الى أن أوروبا عملت بحسم وابتكار للحفاظ على دعمها لأوكرانيا ، وهو يشمل مؤخرا القرض الذي وصل الى 90 مليار يورو والذي على أوكرانيا ان تعيده فقط إذا دفعت روسيا التعويضات.
وأوضحت أن زيادة الاستثمارات في مجال الدفاع يمثل يقظة أوروبية حقيقية وهي مجرد بداية ، لافتة في الوقت نفسه إلى أنه آن الأوان لعودة بند الدفاع المشترك الاوروبي ، لانه ليس مهمة اختيارية ولكنه واجب يقع عاتق أوروبا وهو التزام مشترك يجب ان تقف اوروبا جنبا إلى جنب في حال تعرضت اي دولة لعدوان.
وشددت على أهمية جاهزية أوروبا واتخاذ القرارات بشكل اسرع والاعتماد على نتيجة الاغلبية بدلا من الاجماع ، مشيرة الى أن الاتحاد الاوروبي بات لديه سلسلة واسعة من الشراكات في مجال الامن والدفاع مع دول موجودة في جميع أنحاء العالم.
وأكدت ضرورة أن تعيد أوروبا رسم ادواتها الامنية في مجال التجارة والبنى التحتية الاساسية والمنصات التكنولوجية والمعلومات في هذا النظام العالمي الجديد، وذلك لحماية أمنها ومصالحها والدفاع عن اراضيها واقتصادها في جميع الاوقات .
وأشارت الى أن أوروبا تسعى لتسريع انتاج المسيرات وخاصة انها أدت الى وقوع 80% من الخسائر في النزاع الاوكراني ، موضحة أن الجميع اتفق على ضرورة زيادة الانفاق الدفاعي وان يتم استثمار هذه الاموال وتحويلها الى قدرات دفاعية حقيقية .