أثار مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي في المملكة المتحدة موجة واسعة من الجدل، في ظل تصاعد النقاشات حول ملف الهجرة وتراجع شعبية رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.
وبحسب ما أوردته صحيفة التايمز، استنادا إلى بيانات حديثة، شهدت شعبية ستارمر تراجعا ملحوظا خلال أشهر قليلة، رغم فوزه بأغلبية برلمانية تُعد من الأكبر في تاريخ حزب العمال.
وأشارت التقديرات إلى تحول ملحوظ في نسب التأييد، ما وضعه خلف زعيم حزب “الإصلاح” نايجل فاراج، وكذلك خلف منافسته من حزب المحافظين كامي بيدنوك.
وقد تصاعد الجدل بعد عرض مقطع فيديو مُنتج بتقنيات الذكاء الاصطناعي، يحاكي مشهدا دراميا بطابع خيالي، ويتناول قضية الهوية والهجرة في بريطانيا، الفيديو عُرض ضمن برنامج “المستعربون” الذي يقدمه الصحفي زفيكا يحزكيلي على قناة i24NEWS، وأظهر شخصيات افتراضية تخوض خطابا تعبويا بشأن “حماية الهوية الوطنية”، إلى جانب لقطات رمزية لزعيم الاحتجاجات المناهضة للهجرة تومي روبنسون في مشاهد مستوحاة من أجواء تاريخية.
في سياق متصل، أعلنت ثلاث دول أفريقية جمهورية الكونغو الديمقراطية وناميبيا وأنغولا موافقتها على استعادة آلاف من مواطنيها المقيمين بصورة غير قانونية في بريطانيا، وذلك عقب تحذيرات بريطانية بإجراءات مشددة تتعلق بالتأشيرات.
ووفق ما نشرته صحيفة التلغراف، فإن وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود لوحت بفرض قيود على تأشيرات مسؤولين ودبلوماسيين من الدول غير المتعاونة، وهو ما دفع بعض الحكومات إلى مراجعة مواقفها.
ويعكس هذا التطور تصاعد أهمية ملف الهجرة في المشهد السياسي الأوروبي، حيث بات يُنظر إليه كعامل حاسم في تحديد اتجاهات الرأي العام ونتائج الانتخابات المقبلة، في ظل انقسام مجتمعي متزايد حول سياسات الحدود والاندماج والهوية.



