قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تدوير السيولة يعيد رسم خريطة البورصة.. والاتصالات في صدارة المشهد الاستثماري الجديد

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

تشهد البورصة المصرية مرحلة جديدة تتسم بإعادة ترتيب الأولويات الاستثمارية وتبدّل مراكز القيادة بين القطاعات المختلفة، في ظل تحركات مؤسسية مدروسة تستهدف إدارة المخاطر وتعظيم العوائد.

بعد موجة صعود قوية قادتها قطاعات بعينها خلال السنوات الماضية، بدأت ملامح دورة سوقية جديدة في التشكل، عنوانها الأساسي “تدوير السيولة” بدلاً من ضخ استثمارات جديدة بالكامل.

وتعكس هذه التحركات قراءة أكثر حذرًا للمشهد الاقتصادي، وتركيزًا على القطاعات القادرة على تحقيق تدفقات نقدية مستقرة وتحمل التقلبات، وبينما تتراجع بعض الأسهم لجني الأرباح، تبرز قطاعات أخرى كوجهة مفضلة للمرحلة المقبلة.

من جانبه؛ أكد الخبير الاقتصادي ومحلل أسواق المال باسم أبو غنيمة أن الزيادة الواضحة في قيم وأحجام التداول داخل البورصة المصرية تعود في جزء كبير منها إلى عمليات تدوير للسيولة من جانب المؤسسات الاستثمارية، وليس إلى دخول سيولة جديدة بالكامل إلى السوق.

أوضح خلال تصريحات تليفزيونية، أن المؤسسات بدأت بالفعل في تنفيذ تحوطات جزئية بعد موجة الصعود القوية التي شهدها السوق منذ عام 2022.

إعادة توزيع المراكز الاستثمارية

 وأشار إلى أن هذا التوجه لا يعني التخارج، بل يعكس إعادة توزيع المراكز الاستثمارية باتجاه قطاعات أقل مخاطرة أو تمتلك فرص نمو مستقبلية أفضل.


وبيّن أن قطاعات مثل البنوك والعقارات كانت المحرك الأساسي لموجة الصعود السابقة، لكنها دخلت حاليًا مرحلة جني أرباح بعد وصول العديد من الأسهم إلى مستويات سعرية متقدمة. 

الاتصالات والبتروكيماويات

في المقابل، بدأت السيولة تتحرك نحو قطاعات جديدة على رأسها الاتصالات والبتروكيماويات، إضافة إلى القطاعات الدفاعية مثل الأغذية والمشروبات، والأدوية، والخدمات الطبية.

 التدفقات النقدية المستقرة

وأوضح أن هذا التحول يتماشى مع طبيعة الدورات السوقية، حيث تتبدل القطاعات القيادية من مرحلة لأخرى، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تميل إلى تفضيل الشركات ذات التدفقات النقدية المستقرة والقدرة على امتصاص تقلبات السوق.

مستويات المقاومة الرئيسية

أما بالنسبة لمؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة، فأشار إلى أنه لا يزال يتحرك في إطار موجة تصحيحية عقب بلوغه مستويات مرتفعة، موضحًا أن طبيعته التي يغلب عليها الطابع المضاربي للأفراد تجعله أكثر عرضة للتذبذب مقارنة بالمؤشر الرئيسي. 

وأكد أن اختراق مستويات المقاومة الرئيسية سيكون إشارة واضحة على انتهاء التصحيح، بينما تستمر حاليًا الضغوط البيعية داخل نطاق عرضي.


وفيما يتعلق ببدء التداول على سهم «جورميه مصر» وارتفاعه بنحو 40% في أولى جلساته، أوضح أن هذا الأداء يُعد طبيعيًا في حالات الطروحات التي تشهد تغطية قوية، إذ يسعى المستثمرون إلى تعويض نقص التخصيص عبر الشراء بعد الإدراج؛ لكنه توقع أن يشهد السهم هدوءًا نسبيًا بعد الجلسات الأولى، ليؤسس قاعدة سعرية جديدة تمهد لانطلاقة أكثر استدامة يمكن من خلالها تحديد مستهدفات واضحة.