قال عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق، إن طرح اسم نوري المالكي لرئاسة وزراء العراق كان "ورقة إيرانية رابحة"، موضحاً أن المالكي يُعد من أبرز حلفاء إيران في العراق ومرشحها المفضل، ولم تُضح به إلا بعد سقوط الموصل بيد داعش عام 2014.
وأضاف عماد الدين حسين، في مداخلة ببرنامج "ملف اليوم"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، وتقدمه الإعلامية آية لطفي، أن طهران رأت في ترشيح المالكي رسالة للولايات المتحدة بأنها لا تزال قادرة على تثبيت أحد رجالاتها الأوفياء في المنصب الأهم بالعراق، مشيراً إلى أن القوى الفاعلة داخل الإطار التنسيقي الشيعي، مثل حيدر العبادي وعمار الحكيم، عارضت ترشيحه لتفادي الصراعات الإقليمية والدولية، لكنها لم تستطع مواجهة الإرادة الإيرانية.
ورأى عماد الدين حسين، أن هذه المعادلة تمثل صراعاً بين النفوذ الأمريكي والإيراني في العراق، مؤكداً أن التدخلات الخارجية، سواء الأمريكية أو الإيرانية، هي نتيجة مباشرة لتبعات غزو العراق عام 2003، حيث جاء المالكي إلى السلطة بدعم بريطاني لكنه "كانت الوقود له إيرانياً بامتياز".
وشدد على أنه رغم معارضته لتدخل الرئيس الأمريكي في الشئون العراقية، فإن التأثير الإيراني على القرار السياسي في العراق يبقى واضحاً، معتبراً ترشيح المالكي انعكاساً لذلك النفوذ.

