في خطوة تستهدف إحكام السيطرة على منظومة سيارات ذوي الإعاقة ومواجهة حالات التلاعب، جاءت التعديلات الجديدة على قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بعقوبات مشددة تصل إلى السجن لمدة 10 سنوات، وغرامات مالية قد تبلغ 200 ألف جنيه، إلى جانب رد جميع المبالغ المتحصل عليها دون وجه حق، وذلك في إطار ردع محاولات التزوير والتحايل على المزايا المقررة قانونًا.
ووافقت لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، مبدئيًا، على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الصادر بالقانون رقم 10 لسنة 2018، مع تركيز واضح على تغليظ العقوبات المرتبطة ببطاقات إثبات الإعاقة والإعفاءات الجمركية الخاصة بالسيارات.
السجن 10 سنوات لمزوّري بطاقات الإعاقة
وشددت المادة (49) من مشروع القانون العقوبات على جرائم التزوير، حيث نصت على الحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات، وغرامة تتراوح بين 10 آلاف و100 ألف جنيه، لكل من زور بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة أو شهادة التأهيل، أو استعمل أيًا منهما مع علمه بتزويرها.
كما تشمل العقوبة كل من أدلى ببيانات غير صحيحة أو أخفى معلومات بقصد الاستفادة دون وجه حق من المزايا المقررة للأشخاص ذوي الإعاقة، في رسالة واضحة بأن الدولة تتجه لقطع الطريق أمام شبكات السمسرة والتحايل التي أهدرت موارد مخصصة للفئات الأولى بالرعاية.
الحبس والغرامة لمن ينتحل الصفة
ونصت المادة (51) على الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وغرامة تتراوح بين 50 ألفًا و200 ألف جنيه، لكل من تقدم للحصول على خدمة أو ميزة مقررة للأشخاص ذوي الإعاقة دون وجه حق، أو انتحل صفة شخص ذي إعاقة، أو ساعد غيره على ذلك.
كما تمتد العقوبات إلى من يستولي بغير حق على أموال شخص ذي إعاقة آلت إليه بالميراث، أو يحصل على بطاقة أو مستند إثبات إعاقة دون وجه حق.
وأكد المشروع أنه مع عدم الإخلال بحقوق الغير حسن النية، يُحكم على الجاني برد ما تحصل عليه بغير حق، بما يضمن استعادة أموال الدولة وعدم إفلات المخالفين من المسؤولية المالية.
استرداد الضرائب عند مخالفة الشروط
ولم تقتصر الإجراءات الرادعة على العقوبات الجنائية، بل شملت كذلك الجانب المالي، حيث نص المشروع على أنه في حال الإخلال بأي شرط من شروط الإعفاء الجمركي للسيارات، تُحصَّل الضريبة الجمركية وضريبة القيمة المضافة المستحقة بالكامل، إلى جانب توقيع العقوبات المقررة قانونًا.
كما حظر التعديل التصرف في السيارة المعفاة لمدة خمس سنوات من تاريخ الإفراج الجمركي، سواء بالبيع أو التوكيل أو الاستخدام في غير الغرض المخصص لها، وفي حال المخالفة تُطبق الجزاءات وتُسترد المستحقات المالية.

