قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الزغبي: تحركات إيران في الخليج اختبار قوة ورسائل سياسية قبل التفاوض

إيران
إيران

في ظل تصاعد وتيرة التوتر الإقليمي في منطقة الخليج، وتزامنًا مع مناورات عسكرية إيرانية لافتة وتحركات دولية متشابكة، تزداد التساؤلات حول دلالات هذه التحركات وحدود التصعيد المحتمل. 

وفي هذا السياق، قدم استاذ السياسة سعيد الزغبي قراءة تحليلية للمشهد، كاشفًا أبعاد المناورات الأخيرة ورسائلها السياسية والعسكرية، وانعكاساتها على مسار المفاوضات بين طهران وواشنطن، وما تحمله من مؤشرات تتعلق بأمن الخليج واحتمالات المواجهة أو التهدئة خلال المرحلة المقبلة.

سعيد الزغبي: المناورات الإيرانية رسالة قوة في توقيت محسوب

قال استاذ السياسة سعيد الزغبي في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد إن المناورات الإيرانية الأخيرة في الخليج لا يمكن قراءتها بمعزل عن السياق الإقليمي والدولي، مؤكدًا: “من وجهة نظري، هذه التحركات تهدف بالأساس إلى اختبار سرعة الرد والحسم في مواجهة أي تهديدات محتملة داخل المياه الحرجة، خاصة أن إيران تدرك جيدًا قيمة موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وتحرص على التأكيد أنها قادرة على التأثير في ممرات الملاحة العالمية إذا اقتضت الظروف ذلك”.

وأضاف الزغبي متسائلًا: لماذا الآن؟، موضحًا أن التوقيت ليس عشوائيًا، إذ تأتي هذه المناورات قبيل جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي. 

قدرة الرد السريع واستخدام القوة البحرية كورقة ضغط

وأكد أن الرسالة الإيرانية تحمل شقين أساسيين: “الأول أنها تمتلك القدرة العسكرية للرد على أي تهديد، والثاني أنها مستعدة لاستخدام قوتها البحرية كورقة ضغط استراتيجية في أي مفاوضات أو نزاعات مستقبلية، خاصة أن أمن الخليج يمثل قضية أمن قومي لدوله”.

تصعيد استراتيجي لا يعني الاستعداد لحرب هجومية

وفي استشرافه لمسار الأحداث، شدد الزغبي على أنه لا يمكن الجزم بأن إيران “تستعد لحرب هجومية”، لكنه أشار إلى وجود تصعيد واضح في الجاهزية العسكرية والرسائل السياسية، قائلًا: “هناك مؤشرات على استعداد استراتيجي محسوب، يتجلى في تصريحات قادة الحرس الثوري التي تؤكد الجاهزية الكاملة والاستعداد للدفاع حتى النهاية إذا فرضت المواجهة”.

وتابع أن هذه المناورات تتزامن مع تزايد الوجود العسكري الأمريكي في الخليج، بما يشمل حاملات طائرات وسفنًا حربية، في ظل تحذيرات متبادلة بشأن السلوك في مضيق هرمز، ما يعكس توترًا متصاعدًا في الخطاب بين الجانبين.

 لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن المشهد لا يخلو من مؤشرات تهدئة، موضحًا: “المفاوضات لا تزال قائمة بدعم وساطات دولية، وهو ما يعني أن المسار الدبلوماسي ما زال حاضرًا بقوة”.

وأكد الزغبي أن السياسة الإيرانية الرسمية تعلن بوضوح أنها لا تسعى إلى الحرب، لكنها مستعدة لها إذا فرضت عليها، معتبرًا أن التحركات الأخيرة تمثل تصعيدًا استراتيجيًا مدروسًا وليس إعلان حرب وشيكًا. 

واختتم تصريحاته بالقول: “الخطر الحقيقي في هذه المرحلة لا يتمثل في حرب مباشرة، بل في احتمالات تصعيد غير محسوب قد يتحول إلى مواجهة غير مقصودة نتيجة حادث عابر أو سوء تقدير في مضيق هرمز أو جنوب الخليج العربي”.