أكد النائب د. عصام خليل عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب المصريين الأحرار، أن الخطة القومية لمكافحة الأورام تمثل خطوة مهمة في مسار دعم المنظومة الصحية، مشددًا على أن المواجهة الشاملة للمرض يجب أن تبدأ من الوقاية والتوعية قبل الوصول إلى مراحل العلاج.
جاء ذلك خلال مناقشة مجلس الشيوخ للخطة القومية لمكافحة الأورام ومنظومة العلاج على نفقة الدولة، حيث أوضح "خليل"، أن الأمراض السرطانية لها مسببات معروفة، منها ما يرتبط بمواد مسرطنة تسللت إلى الحياة اليومية عبر بعض المنتجات، ومنها ما يتعلق بعوامل وراثية وجينية، ما يستوجب إطلاق حملات توعية موسعة لتعريف المواطنين بطبيعة هذه المخاطر وسبل تجنبها.
ودعا رئيس حزب المصريين الأحرار إلى الاستفادة من منظومة الرقمنة التي تتعامل بها وزارة الصحة، عبر إنشاء قاعدة بيانات تتيح للمواطنين الذين لديهم تاريخ عائلي مع الأورام التسجيل تمهيدًا لإخضاعهم لبرامج الكشف المبكر، مؤكدًا أن التحرك الاستباقي يقلل نسب الإصابة المتقدمة ويرفع فرص الشفاء.
وفيما يتعلق بالشق العلاجي، أعلن "خليل" دعمه لتوجهات توطين الصناعات المرتبطة بعلاج الأورام، مطالبًا بأن تشمل دلائل الأورام جميع المعامل المعتمدة بما ييسر إجراءات الفحص المبكر، ومحذرًا من خطورة التأخير في بدء العلاج، ولا سيما أن كل شهر تأخير يؤثر سلبًا على نسب التعافي ويزيد من الأعباء الصحية والمالية.
كما طالب النائب عصام خليل بضرورة توطين صناعة الأجهزة الإشعاعية داخل مصر، من خلال تنسيق مشترك بين وزارات الصحة، والمالية، والتعليم العالي، والصناعة، بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي أولًا ثم التوسع في التصدير، خاصة إلى الدول الإفريقية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير موارد مالية جديدة.
وتابع:"إن ملف مكافحة الأورام يتطلب رؤية متكاملة تجمع بين الوقاية والكشف المبكر والتصنيع المحلي، باعتباره استثمارًا في صحة المواطن وأحد ركائز الأمن القومي الصحي".

