يظن كثيرون أن الصيام كفيل بخفض ضغط الدم تلقائيًا، خاصة مع تقليل عدد الوجبات وساعات الامتناع الطويلة عن الطعام. لكن المفاجأة أن بعض المشروبات الشائعة في رمضان قد تسبب ارتفاعًا مفاجئًا في ضغط الدم، خصوصًا عند الإفطار أو في السحور، بعد يوم طويل من الصيام وفقدان السوائل.
مشروبات ترفع ضغطك وأنتِ صائمة دون أن تنتبهي

المشكلة لا تكمن فقط في نوع المشروب، بل في توقيت تناوله وكميته وطبيعة جسمكِ، خاصة إذا كنتِ تعانين من ضغط مرتفع أو لديكِ تاريخ عائلي مع أمراض القلب، بحسب ما نشره موقع إكسبريس.
القهوة القوية دفعة نشاط قد ترفع الضغط
الكثيرون يبدأون إفطارهم أو سهرتهم الرمضانية بفنجان قهوة قوي لتعويض الصداع أو الإرهاق. لكن الكافيين يعمل على تحفيز الجهاز العصبي، ويسبب انقباضًا مؤقتًا في الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وتسارع ضربات القلب.
بعد ساعات الصيام، يكون الجسم أكثر حساسية للكافيين، لذلك قد يكون تأثيره أقوى من المعتاد. تناول القهوة مباشرة بعد الإفطار، خاصة على معدة شبه فارغة، قد يسبب صداعًا مفاجئًا أو شعورًا بالخفقان لدى البعض.
الشاي الثقيل تأثير هادئ لكنه تراكمي
يعتقد البعض أن الشاي أخف من القهوة، لكنه لا يخلو من الكافيين. الإفراط في الشاي الأسود الثقيل، خصوصًا بعد وجبة دسمة، قد يساهم في رفع الضغط تدريجيًا لدى الأشخاص الحساسين للكافيين.
كما أن تناول عدة أكواب متتالية في السهرة الرمضانية يزيد من التأثير التراكمي للكافيين، ما يضغط على القلب والأوعية الدموية دون أن تلاحظي الأمر فورًا.
مشروبات الطاقة خطر مضاعف على القلب
رغم أن البعض يلجأ إليها لتعويض الشعور بالخمول في رمضان، فإن مشروبات الطاقة تحتوي على نسب مرتفعة من الكافيين والسكر، وأحيانًا مواد منبهة إضافية.
هذا الخليط قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في ضغط الدم، وزيادة معدل ضربات القلب، بل وقد يسبب اضطرابًا في نظم القلب لدى بعض الأشخاص. الجمع بين الجفاف النسبي الناتج عن الصيام والمنبهات القوية يشكل عبئًا إضافيًا على الجهاز القلبي الوعائي.
العصائر الصناعية سكر مخفي يرهق الأوعية
العصائر الجاهزة والمشروبات المحلاة تبدو خيارًا منعشًا بعد يوم طويل من الصيام، لكنها غالبًا تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف.
الارتفاع السريع في مستوى سكر الدم يحفّز إفراز الإنسولين، ويؤثر على توازن السوائل داخل الجسم، ما قد ينعكس على ضغط الدم. كما أن الإفراط في السكريات يرتبط على المدى الطويل بزيادة الوزن، وهو عامل رئيسي في ارتفاع ضغط الدم.
العرقسوس المشروب الرمضاني الذي يتطلب حذرًا
يُعد العرقسوس من أشهر المشروبات التقليدية في رمضان، لكنه ليس مناسبًا للجميع. يحتوي على مركبات قد تؤدي إلى احتباس الصوديوم وفقدان البوتاسيوم، ما يساهم في ارتفاع ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، خاصة من يعانون أصلًا من ضغط مرتفع.
الإكثار منه يوميًا قد يسبب تورمًا في الأطراف أو صداعًا أو شعورًا بالثقل، وهي علامات لا يجب تجاهلها.
كيف تحمين نفسكِ في رمضان؟
- ابدئي إفطاركِ بالماء والتمر فقط، وامنحي جسمكِ وقتًا لإعادة الترطيب تدريجيًا.
- أجّلي المشروبات التي تحتوي على كافيين لمدة ساعة على الأقل بعد الإفطار.
- قللي استهلاك القهوة والشاي تدريجيًا قبل رمضان لتجنب الصداع المفاجئ.
- اختاري عصائر طبيعية طازجة دون سكر مضاف، ويفضل تناول الفاكهة كاملة بدل عصرها.
- تجنبي الإكثار من العرقسوس إذا كنتِ مريضة ضغط أو لديكِ شكوك حول استقرار ضغطك.
- تابعي قياس ضغط الدم بانتظام، خاصة في الأيام الأولى من الصيام.
رمضان فرصة ذهبية لإعادة ضبط عاداتك الغذائية وتحسين صحة قلبك، وليس شهرًا للمبالغة في المنبهات والسكريات. التوازن هو المفتاح. اختاري ما يدعم صحتك، وتذكري أن أي شعور غير طبيعي مثل الصداع الشديد أو الخفقان أو الدوخة يستحق الانتباه.
اجعلي هذا الشهر بداية لعادات صحية تستمر معكِ طوال العام، فصحتك أولى من أي مشروب مهما كان مذاقه مغريًا.









