قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

في اقتحام منزل بالهرم.. محامي المتهم السادس: كاميرات المراقبة أثبتت براءة موكلي

اقتحام منزل
اقتحام منزل

شهدت محكمة جنايات الجيزة، مرافعة دفاع المتهمين في قضية اقتحام منزل وانتحال صفة ضباط شرطة في قسم الهرم.

واستهل الدكتور أحمد عبدالقادر، دفاع المتهم السادس، مرافعته بالإشارة إلى ما ورد بقائمة أدلة الثبوت، موضحا أن الشاهدين الأول والثاني تعرفا على المتهمين من الثالث حتى السادس خلال العرض القانوني، إلا أن تفريغ المقاطع المرئية التي أجرتها النيابة العامة أثبت ظهور المتهمين بمحيط مسكن المجني عليه قبل ارتكاب الواقعة، وتبادل الحديث بينهم، ثم مغادرتهم المكان عقب وقوعها.

غير أن الدفاع شدد على أن المتهم السادس لم يظهر في أي من تلك المقاطع المصورة، وهو ما اعتبره دليلاً قاطعًا على خلو الأوراق من ثمة دليل ضده، مؤكدًا أن الاتهام بحقه جاء عاريًا من سنده الصحيح.

التحريات لا تصلح دليلاً مستقلاً

وفي محور آخر من المرافعة، تمسك الدفاع بعدم التعويل على تحريات المباحث كدليل إدانة، مؤكدًا أنها لا تعدو كونها قرينة تقبل إثبات العكس.

واستشهد بأحد المبادئ المستقرة لمحكمة النقض، والتي أرست أن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على أدلة يقينية يقتنع بها القاضي، وأن التحريات – وإن جاز التعويل عليها كقرينة معززة – لا تصلح وحدها لإقامة حكم بالإدانة، خاصة إذا لم يُكشف عن مصدرها ولم تتمكن المحكمة من بسط رقابتها عليها.

وأشار الدفاع ، إلى أن ضابط المباحث لم يبين مصدر تحرياته، مما يجعلها – بحسب وصفه – مجرد رأي يحتمل الصدق والكذب، ولا يرقى إلى مرتبة الدليل الجازم.

دفوع جوهرية

وقدم الدفاع عدة دفوع تمثلت في: انتفاء أركان الاشتراك بالتحريض أو الاتفاق في حق المتهم السادس.
انتفاء أركان جريمة السرقة ليلاً مع التعدد وحمل سلاح بركنيها المادي والمعنوي.
انقطاع رابطة السببية بين نشاط المتهم والجريمة محل الاتهام.
خلو الأوراق من دليل مباشر أو غير مباشر يثبت ارتكابه الواقعة أو اشتراكه فيها.
تناقض أقوال الشهود.
عدم معقولية تصوير الواقعة على النحو الوارد بالأوراق.
انتفاء أركان الاشتراك.

واستعرض الدفاع نص المادة 40 من قانون العقوبات، موضحًا أن الاشتراك لا يتحقق إلا بتوافر التحريض أو الاتفاق أو المساعدة السابقة أو المعاصرة للجريمة، مع قيام رابطة سببية بين فعل الشريك والجريمة، فضلًا عن توافر القصد الجنائي.

وأكد أن الاشتراك جريمة تبعية تستلزم ثبوت تعاون فعلي أدى إلى وقوع النتيجة الإجرامية، وهو ما لم يتوافر في حق المتهم السادس، خاصة في ظل عدم ظهوره بمسرح الواقعة أو بمحيطها وفقًا لتفريغ الكاميرات.

كما أشار إلى قضاء مستقر لمحكمة النقض مؤداه أن الاشتراك لا يُفترض، ولا يُستدل عليه بأعمال لاحقة للجريمة إلا في حدود ضيقة وبقرائن قوية، وهو ما خلا منه ملف الدعوى.

تناقض الشهادات


وفيما يتعلق بأقوال الشهود، أوضح الدفاع وجود تناقضات جوهرية، إذ قرر الشاهد الأول وجود علاقة بالمتهم السادس دون تقديم دليل على قيامه بالتحريض، بينما خلت شهادة الشاهد الثاني – ابن عم الأول – من أي إشارة إلى المتهم السادس.

كما لفت إلى تضارب أقوال ضابط التحريات بشأن تاريخ الواقعة، حيث وردت تواريخ مختلفة قبل أن يتم تعديلها، معتبرًا ذلك مؤشرًا على عدم دقة الرواية.

وأكد الدفاع أن إقرار المتهمين الأول والرابع لا يُعد دليلاً على المتهم السادس، خاصة مع عدم ظهوره في تفريغ الكاميرات رغم كونه من سكان ذات العقار.

واختتم الدفاع مرافعته بطلب براءة المتهم السادس، تأسيسًا على خلو الأوراق من دليل يقيني، وانتفاء أركان الجريمة في حقه، وعدم صلاحية التحريات وحدها كدليل إدانة.

قررت نيابة أكتوبر الكلية، إحالة 7 أشخاص للمحاكمة في واقعة سرقة بالإكراه وانتحال صفة رجال مباحث بدائرة قسم الهرم بمحافظة الجيزة.


 تفاصيل الواقعة

كشفت التحقيقات أنه بدائرة قسم الهرم، أقدم المتهمون من الأول حتى الخامس على سرقة مبالغ مالية مملوكة للمجني عليهما محمد حمد مغنم.

وأوضحت النيابة أن المتهمين السادس والسابع قاما بالتحريض والتخطيط للجريمة، حيث أمدّا باقي المتهمين بمعلومات تفصيلية عن محل سكن المجني عليهما ومواعيد تواجدهما، تمهيدًا لتنفيذ الجريمة.

وبحسب ما ورد بأمر الإحالة، توجه المتهمون إلى مسكن المجني عليهما، وطرقوا الباب مدعين أنهم من رجال الضبط القضائي – المباحث الجنائية – ثم اقتحموا المسكن عنوة، وبثوا الرعب في نفس المجني عليهما، وأشهر أحدهم سلاحًا أبيضًا «مطواة قرن غزال» لإرغامهما على الإرشاد عن خزينة النقود، وتمكنوا بتلك الوسيلة القسرية من الاستيلاء على المبالغ المالية.