قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حكم ابتلاع الصائم من ماء المضمضة دون قصد.. الإفتاء توضح

حكم ابتلاع الصائم من ماء المضمضة دون قصد
حكم ابتلاع الصائم من ماء المضمضة دون قصد

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا مضمونه: ما حكم صيام من ابتلع من ماء المضمضة دون قصد؟ فهناك رجلٌ في وضوئه للصلاة المفروضة سبقه بعض ماء المضمضة إلى حلقه دون قصدٍ منه في نهار رمضان، فهل يؤثر ذلك في صحة صومه شرعًا؟.

وأجابت الإفتاء عن السؤال قائلة: مَن كان في صيامٍ واجبٍ كصيام شهر رمضان، أو صيام القضاء أو الكفارة، فَسَبَقَهُ ماءُ المضمضة إلى الحلق في وضوئه لصلاة الفريضة دون قصدٍ منه أو مبالغةٍ في المضمضة، فإنَّ له أن يتم صومه، والقضاء في هذه الحالة مستحبٌّ؛ احتياطًا للعبادة، وخروجًا من الخلاف.

حكم ابتلاع الصائم من ماء المضمضة دون قصد وبيان مذاهب الفقهاء في ذلك

قد اتفق الفقهاء على أنَّ تعمُّد تناول المفطِّرات مع تذكر الصيام ناقضٌ للصوم؛ كما في "مراتب الإجماع" للعلامة ابن حزم (ص: 39، ط. دار الكتب العلمية).

واختلفوا فيمن سبقه ماء المضمضة أثناء الوضوء للصلاة المفروضة إلى حلقه دون قصدٍ منه في صيام الفريضة -كما هي مسألتنا-:

فذهب الحنفية، والمالكية، والشافعية في قولٍ، إلى فساد صومه، وأنه يجب عليه القضاء؛ حيث إن وصول الماء إلى الحلق ينعدم به ركن الصوم وهو الإمساك، وانعدام الركن يفسد العبادة، ولم يفرقوا في ذلك بين المبالغة في المضمضة وعدمها؛ لأن الماء لا يسبق إلى الحلق في المضمضة عادةً إلا عند المبالغة فيها، والمبالغة مكروهة في حق الصائم؛ فكان متعديًا فلم يعذر؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم للقيط بن صبرة رضي الله عنه: «وَبَالِغْ فِي الِاستِنشَاقِ إِلَّا أَن تَكُونَ صَائِمًا» أخرجه الإمام الترمذي في "سننه". فأفاد النهي عن المبالغة في الاستنشاق الاحتياط من وصول الماء إلى الحلق، فدل على أنَّه مفسد للصوم، فمتى حصل وصول الماء إلى الحلق وقع به الفطر.

قال شمس الأئمة السرخسي الحنفي في "المبسوط" (3/ 66، ط. دار المعرفة): [النهي عن المبالغة التي فيها كمال السُّنة عند الصوم دليلٌ على أنَّ دخول الماء في حلقه مفسدٌ لصومه، ولأن ركن الصوم قد انعدم مع عذر الخطأ، وأداء العبادة بدون ركنها لا يُتصوَّر] اهـ.

وقال علاء الدين الكاساني الحنفي في "بدائع الصنائع" (2/ 91، ط. دار الكتب العلمية): [ولو تمضمض أو استنشق فسبق الماءُ حلقَه ودخل جوفه.. إن كان ذاكرًا فسد صومه عندنا.. يؤيد ما ذكرنا أنَّ الماء لا يسبق الحلق في المضمضة والاستنشاق عادةً إلا عند المبالغة فيهما، والمبالغة مكروهة في حق الصائم.. فكان في المبالغة متعديًا فلم يعذر، بخلاف الناسي] اهـ.

وقال بدر الدين العيني الحنفي في "البناية شرح الهداية" (4/ 37، ط. دار الكتب العلمية): [(ولو كان) ش: أي الأكل والشرب م: (مخطئًا أو مكرَهًا) ش: بفتح الراء م: (فعليه القضاء) ش: الفرق بين النسيان والخطأ: أن الناسي قاصدٌ للفعل ناسٍ الصوم، والمخطئ ذاكرٌ للصوم غير قاصدٍ للفعل، صورة المخطئ: إذا تمضمض فسبق الماء حلقه، وصورة المكرَه: صَبُّ الماء في حلق الصائم كرهًا] اهـ.

وجاء في "المدونة" للإمام مالك (1/ 271، ط. دار الكتب العلمية): [قلتُ: أرأيت مَن تمضمض فسبقه الماء فدخل حلقه أعليه القضاء في قول مالك؟ فقال: إن كان في رمضان أو في صيام واجب عليه فعليه القضاء ولا كفارة عليه] اهـ.

وقال القاضي عبد الوهاب المالكي في "الإشراف على مسائل الخلاف" (1/ 437، ط. دار ابن حزم): [مسألة: إذا سبق الماء إلى حلقه في مضمضة أو استنشاق، أفطر ولزمه القضاء في الفرض سواء كان في مبالغة أو غير مبالغة.. وقد علم أنه إنما منع ذلك في الصوم احتياطًا وتحرزًا من سبق الماء إلى الحلق، فدل ذلك على أنه متى حصل وقع به الفطر، واعتبارًا به إذا كان عن مبالغة] اهـ.

وقال الخطيب الشربيني الشافعي في "مغني المحتاج" (2/ 158، ط. دار الكتب العلمية) في الصائم إذا سبقه ماء الوضوء إلى حَلْقِهِ مِن غير قصدٍ: [قيل: يفطر مطلقًا] اهـ.