لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم وأصيب اثنان آخران جراء انهيار جليدي ضرب أحد منتجعات التزلج في بلدة سانت أنتون غرب النمسا، في حادث مأساوي أعاد التحذير من مخاطر التزلج خارج المسارات الآمنة خلال موسم الشتاء.
ووقع الانهيار في منطقة جبلية قريبة من مسارات التزلج المعروفة، حيث جرفت كتل ضخمة من الثلوج عدداً من المتزلجين. وعلى الفور، أطلقت فرق الإنقاذ المحلية عملية بحث واسعة، بمشاركة مروحيات إنقاذ وكلاب مدربة على البحث تحت الثلوج، إضافة إلى عناصر الدفاع المدني والشرطة.
وتمكنت الفرق من انتشال الضحايا من تحت الركام الثلجي، إلا أن ثلاثة منهم فارقوا الحياة متأثرين بإصاباتهم، فيما نقل المصابان إلى المستشفى لتلقي العلاج، وسط تقارير تشير إلى أن حالتهما مستقرة.
وتُعد بلدة سانت أنتون، الواقعة في ولاية تيرول، من أبرز الوجهات الأوروبية لعشاق التزلج، إذ تستقطب سنوياً آلاف السياح بفضل منحدراتها الشهيرة وبنيتها التحتية المتطورة. غير أن السلطات تحذر باستمرار من مخاطر التزلج خارج المسارات المحددة، خصوصاً في ظل التقلبات الجوية وارتفاع درجات الحرارة التي قد تؤدي إلى عدم استقرار الطبقات الثلجية.
وأوضحت الجهات المعنية أن مستوى خطر الانهيارات الجليدية كان مرتفعاً نسبياً في المنطقة خلال الأيام الماضية، داعية الزوار إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن مراكز الأرصاد والإنقاذ الجبلي، وتجنب المناطق غير المؤمنة.
ويُذكر أن جبال الألب تشهد سنوياً عدداً من حوادث الانهيارات الجليدية، لا سيما خلال ذروة الموسم الشتوي، ما يدفع السلطات إلى تكثيف حملات التوعية وتعزيز إجراءات السلامة للحد من الخسائر البشرية.
وتواصل السلطات التحقيق في ملابسات الحادث، في وقت تتجدد فيه الدعوات إلى توخي أقصى درجات الحذر عند ممارسة الأنشطة الشتوية في المناطق الجبلية.