شهد دير المُحرق العامر، اليوم، إقامة قداس الأحد الأول من الصوم المقدس الكبير، وذلك بكنيسة كنيسة السيدة العذراء مريم الأثرية بدير المُحرق، في أجواء روحية مهيبة اتسمت بالخشوع والنسك، مع انطلاق مسيرة الصوم الأربعيني المقدس.
صلاة القداس الإلهي
وترأس القداس صاحبا النيافة الأنبا أغناطيوس، أسقف عام إيبارشية المحلة الكبرى، والأنبا بيجول، أسقف ورئيس الدير، بمشاركة لفيف من الآباء الكهنة والرهبان، وحضور عدد من الشمامسة.
وجاءت الصلوات معبرة عن روح الصوم، حيث ركزت القراءات الكنسية على معاني التوبة والرجوع إلى الله، والدعوة إلى الجهاد الروحي وحفظ القلب، باعتبار الصوم فرصة متجددة للتنقية الداخلية والنمو في الحياة الروحية.
وأكدت العظة أهمية أن يكون الصوم صوما مقبولا، لا يقتصر على الامتناع عن الطعام، بل يمتد ليشمل نقاوة الفكر وسلام القلب والعمل بالمحبة.
ويُعد دير المُحرق من أبرز الأديرة القبطية ذات المكانة التاريخية والروحية، إذ يحمل في طياته تراثا عريقا ويمثل محطة هامة في مسار العائلة المقدسة في أرض مصر، ما يضفي على الصلوات التي تُقام فيه بُعدا خاصا يرتبط بتاريخ الخلاص والبركة.



