ترأس المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماع مجلس إدارة مركز تحديث الصناعة، في إطار متابعة أداء المركز وتعزيز دوره في دعم وتطوير القطاع الصناعي، ومراجعة خطط العمل الحالية وتحديد أولويات المرحلة المقبلة، بما يسهم في رفع كفاءة المصانع وزيادة قدرتها التنافسية. حضر الاجتماع الدكتورة ليلى شحاتة، مساعد وزير الصناعة لبحوث وتطوير الصناعة، والسيد حازم فهمي، المدير التنفيذي للمركز.
وأكد الوزير أن مركز تحديث الصناعة أُنشئ ليؤدي دورًا محوريًا في تطوير القطاع الصناعي من خلال تحديد الأولويات بدقة وتوجيه الجهود نحو تحقيق نتائج ملموسة يشعر بها المصنع بشكل مباشر، مشددًا على ضرورة إحداث تحسين نوعي في أداء المركز ينعكس على أرض الواقع داخل المصانع. وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب تطوير نموذج تشغيل المركز وبلورة خدماته بما يحقق قيمة مضافة حقيقية، ليصبح شريكًا أساسيًا في عملية التطوير الصناعي.
وأشار خالد هاشم إلى أن وزارة الصناعة تستهدف خلال الفترة المقبلة إحداث طفرة في عدد من الملفات الحيوية، في مقدمتها تعزيز الربط بين البحث العلمي واحتياجات الصناعة، وتفعيل قنوات التواصل مع الجامعات ومراكز البحوث لتحويل المخرجات البحثية إلى تطبيقات صناعية قابلة للتنفيذ، إلى جانب التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة لمواكبة التطورات العالمية.
وكشف الوزير عن توجه الوزارة لإعادة هيكلة مركز تحديث الصناعة بشكل كامل، سواء من حيث الهيكل الوظيفي أو منظومة الخدمات المقدمة، مع توفير أدوات تمويل وتمكين فعالة تضعه على المسار الصحيح. وأضاف أن الوزارة بصدد تشكيل لجنة من الخبراء والعلماء من داخل مصر وخارجها بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، لصياغة أفكار ومبادرات قابلة للتطبيق تخدم الصناعة الوطنية، ووضع آلية واضحة لنقل هذه الأفكار إلى القطاع الخاص عبر المركز بما يحقق التكامل بين البحث العلمي والتطبيق الصناعي.
وشدد الوزير على أن التحديات الراهنة تفرض التحرك العاجل والعمل وفق جداول زمنية محددة، وتقليص الدورة الإجرائية وتبسيط المسارات التنظيمية، بما يضمن سرعة اتخاذ القرار وتحقيق نتائج ملموسة في أقصر وقت ممكن، مع الاستجابة الفورية لمتطلبات القطاع الصناعي.
وخلال الاجتماع، تم استعراض خطة العمل المقترحة من مركز تحديث الصناعة ومناقشة محاورها مع أعضاء المجلس، حيث أكد الوزير ضرورة أن تنطلق الخطة من برنامج عمل الحكومة وتنسجم مع أولويات القطاع الصناعي، مع وضع آليات واضحة لمتابعة التنفيذ وقياس الأداء لضمان تحقيق المستهدفات على أرض الواقع.
وفي ختام الاجتماع، أكد وزير الصناعة أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود والتنسيق الكامل بين جميع الجهات المعنية، بما يضمن ترجمة الخطط إلى واقع عملي ملموس، وتحقيق طفرة حقيقية في أداء القطاع الصناعي، تعكس استراتيجية الدولة لتطوير الصناعة الوطنية وتعزيز تنافسية المنتج المصري محليًا وعالميًا.


