يحرص المسلمون في شهر رمضان المبارك على الإكثار من العبادات، خاصة عبادات قيام الليل، ولكن قد يختلط على كثيرين الفرق بين صلاة التراويح والتهجد وقيام الليل، وفي هذا السياق، نوضح الفرق بين صلاة التراويح والتهجد في شهر رمضان.
ما الفرق بين صلاة التراويح والتهجد في شهر رمضان؟
كشف عدد من الفقهاء عن الفروق بين قيام الليل والتهجد والتراويح، موضحين أن هذه المصطلحات الثلاثة وإن كانت تجتمع في كونها من عبادات الليل، فإن بينها فروقًا دقيقة من حيث المفهوم والتوقيت.
وأوضح العلماء أن قيام الليل لا يقتصر على أداء الصلاة فحسب، بل يشمل كل ما يؤديه المسلم من عبادات في الليل، سواء كانت صلاة أو تلاوة قرآن أو ذكرًا لله تعالى أو دعاء، وذلك في أي جزء من أجزاء الليل، وهو بذلك المفهوم الأوسع والأشمل.
الفرق بين صلاة التراويح والتهجد
وأشار الفقهاء إلى أن التهجد يُطلق في الأصل على صلاة الليل، إلا أن بعض أهل العلم خصّصه بالصلاة التي تكون بعد نوم، وهو ما يجعل قيام الليل أعم من التهجد، لأن الأول يشمل مختلف أنواع الطاعات، بينما يقتصر الثاني على الصلاة، وخاصة إذا كانت بعد الاستيقاظ من النوم.
أما صلاة التراويح، فهي صورة مخصوصة من قيام الليل، تؤدى بعد صلاة العشاء خلال شهر رمضان المبارك، وقد اتفق العلماء على أنها تُصلّى في أول الليل.
كيفية صلاة التهجد
تصلى صلاة التهجد بعد القيام من النوم في الليل، ويسن للمسلم أن ينوي القيام عند نومه، فإن غلبه نومه ولم يقم كتب له ما نوى، وإذا استطاع القيام يمسح النوم عن وجهه، ثم يقرأ العشر آيات الأخيرة من سورة آل عمران، ثم يستعمل السواك، ويتوضأ، ثم يصلي ركعتين خفيفتين، لقول النبي -عليه الصلاة والسلام-: «إذا قام أحدكم من الليل، فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين».
ثم يصلي تهجده ركعتين ركعتين، لجواب النبي -عليه الصلاة والسلام- للرجل الذي سأله عن كيفية صلاة الليل، ويجوز أن يصلي أربع ركعات مرة واحدة، والأفضل أن يكون للشخص عدد ركعات معلومة، وأن يكون في بيته، ويوقظ أهله، ويصلي بهم جماعة، ويقرأ بالجهر تارة، وبالسر تارة، وإذا مر بآية رحمة سأل الله، وإذا مر بآية عذاب استعاذ بالله، ثم يختم قيامه بصلاة الوتر.


