يناقش مجلس النواب الأسبوع المقبل مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008، في خطوة تستهدف تحديث منظومة الضريبة العقارية بما يتواكب مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.
ويأتي مشروع التعديل في إطار توجه الدولة لمعالجة أوجه القصور التي كشفت عنها التجربة العملية للقانون القائم، لا سيما فيما يتعلق بإجراءات الحصر والتقدير وآليات الطعن، بما يسهم في تحقيق قدر أكبر من العدالة الضريبية، ويعزز الثقة بين الممولين ومصلحة الضرائب العقارية.
4 حالات لرفع الضريبة كليًا أو جزئيًا
ونصت المادة (19) من مشروع القانون على جواز رفع الضريبة العقارية كليًا أو جزئيًا في أربع حالات محددة، تبدأ بالحالة التي يصبح فيها العقار معفى من الضريبة وفقًا لأحكام المادة (18) من القانون.
كما تشمل الحالات تهدم العقار أو تخربه كليًا أو جزئيًا بما يحول دون الانتفاع به أو استغلاله، سواء تعلق الأمر بالعقار بالكامل أو بأحد أجزائه.
وتضمنت الحالات كذلك الأراضي الفضاء المستقلة عن العقارات المبنية إذا أصبحت غير مستغلة، بما يترتب عليه سقوط الضريبة عنها طوال فترة عدم الاستغلال.
حالة جديدة.. الظروف الطارئة والقوة القاهرة
واستحدث مشروع القانون حالة رابعة تُعد من أبرز التعديلات، وهي تعذر الانتفاع بالعقار المبني أو استغلاله بسبب ظروف طارئة أو قوة قاهرة خارجة عن إرادة المكلف بأداء الضريبة.
ويُجيز النص رفع الضريبة عن كامل العقار أو عن جزء منه بحسب الأحوال، سواء من تلقاء الجهة المختصة أو بناءً على طلب يتقدم به الممول مرفقًا بالمستندات المؤيدة. ويسري قرار رفع الضريبة اعتبارًا من تاريخ تحقق سبب الرفع وحتى زواله.
آلية الفصل والطعن
وأسند مشروع القانون إلى منطقة الضرائب العقارية المختصة مهمة الفصل في طلبات رفع الضريبة، مع إتاحة الحق للممول في الطعن على القرار أمام لجنة الطعن المنصوص عليها في المادة (17) من القانون، وذلك خلال ثلاثين يومًا من تاريخ إخطاره بالقرار.
وتلتزم لجنة الطعن بإصدار قرارها خلال ثلاثين يومًا من تاريخ تقديم الطعن، ويكون قرارها نهائيًا وفقًا لما نص عليه المشروع.
تنظيم السداد وإعفاء مؤقت من مقابل التأخير
وفيما يتعلق بالسداد، منحت المادة الثانية وزير المالية سلطة تنظيم وسائل الدفع الإلكتروني، وتحديد حد أقصى لمقابل التأخير بحيث لا يتجاوز أصل دين الضريبة، إلى جانب استحداث آلية لإسقاط دين الضريبة ومقابل التأخير في الحالات التي يتعذر تحصيلها.
كما أتاحت المادة الثالثة للمكلفين فرصة الاستفادة من الإعفاء من مقابل التأخير لمدة ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بالقانون، حال سداد أصل دين الضريبة، مع جواز مد المهلة لمدة مماثلة بقرار من وزير المالية.