قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

واشنطن تصعد شروطها لطهران: تفكيك ثلاثة مواقع نووية وتسليم مخزون اليورانيوم

واشنطن تصعد شروطها لطهران: تفكيك ثلاثة مواقع نووية وتسليم مخزون اليورانيوم
واشنطن تصعد شروطها لطهران: تفكيك ثلاثة مواقع نووية وتسليم مخزون اليورانيوم

في تطور جديد يعكس تصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، كشفت تقارير إعلامية عن مطالب أمريكية مباشرة موجهة إلى طهران تتضمن تفكيك ثلاثة مواقع نووية رئيسية، إضافة إلى تسليم مخزونها من اليورانيوم. وتأتي هذه المطالب في سياق ضغوط متزايدة تمارسها واشنطن لإعادة ضبط مسار الملف النووي الإيراني، وسط حالة من التعقيد السياسي والدبلوماسي التي تحيط بالمفاوضات غير المباشرة بين الجانبين.

وبحسب ما تم تداوله، فإن الإدارة الأمريكية ترى أن أي تقدم حقيقي نحو اتفاق جديد أو تفاهم مرحلي يجب أن يسبقه إجراء عملي يتمثل في تقليص البنية التحتية النووية الإيرانية بشكل ملموس، بما يضمن الحد من قدرات التخصيب ويمنع الوصول إلى مستويات عالية يمكن أن تثير مخاوف المجتمع الدولي. ويُفهم من صيغة المطالب أن واشنطن تسعى إلى إجراءات ميدانية قابلة للتحقق، وليس مجرد تعهدات سياسية أو تفاهمات نظرية.

في المقابل، تتمسك طهران بموقفها المعلن بأن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، وتؤكد حقها في تخصيب اليورانيوم ضمن الأطر التي تراها متوافقة مع سيادتها الوطنية. كما تشدد على أن أي تنازل إضافي يجب أن يقابله رفع فعلي وملموس للعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، والتي أثرت بشكل كبير على اقتصاد البلاد خلال السنوات الماضية.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، ما يجعل الملف النووي الإيراني محوراً رئيسياً في الحسابات الاستراتيجية الإقليمية والدولية. فالدول الغربية تعتبر أن تقليص النشاط النووي الإيراني أولوية أمنية، بينما ترى طهران أن الضغوط المتكررة تهدف إلى تقويض نفوذها الإقليمي وإضعاف موقفها التفاوضي.

ويرى مراقبون أن طرح مطالب بهذا السقف المرتفع قد يعقّد فرص التوصل إلى تسوية سريعة، لكنه في الوقت ذاته قد يكون جزءاً من استراتيجية تفاوضية تهدف إلى دفع إيران نحو تنازلات تدريجية. وفي حال استمرت الفجوة بين الطرفين دون تقارب، فإن سيناريوهات التصعيد السياسي وربما الاقتصادي تبقى مطروحة، خاصة في ظل حساسية المرحلة الراهنة.

في المحصلة، يعكس هذا التطور استمرار التجاذب بين واشنطن وطهران حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني، ويؤكد أن الطريق نحو أي اتفاق شامل لا يزال محفوفاً بالتحديات، في ظل تباين عميق في الرؤى والمطالب بين الجانبين.