حذرت الدكتورة نهلة عبد الوهاب، استشاري البكتيريا والمناعة والتغذية بجامعة القاهرة، من الإفراط في تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل القهوة والشاي والمياه الغازية، خاصة خلال شهر رمضان، لما تسببه من أعراض انسحابية مزعجة أثناء الصيام، أبرزها الصداع والإرهاق والعصبية الزائدة.
وقالت نهلة عبد الوهاب، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد» ويقدمه محمد جوهر وأحمد دياب، إن كثيرين يعانون في الأيام الأولى من رمضان بسبب اعتمادهم اليومي على جرعات مكثفة من المشروبات المنبهة، موضحة أن الشعور بالصداع والتوتر وتقلب المزاج خلال الصيام غالبًا ما يكون نتيجة التوقف المفاجئ عن الكافيين.
وأضافت أن القهوة والشاي والمشروبات الغازية تحتوي على مادة الكافيين التي تمنح إحساسًا باليقظة والنشاط الذهني، لكن الإفراط في تناولها يحولها إلى نوع من الاعتماد أو ما يشبه الإدمان، إذ يجد الشخص صعوبة في الاستغناء عنها أو بدء يومه دونها، مؤكدة أن الاعتدال هو الأساس لتجنب هذه المشكلات.
وأوضحت أن التوقف المفاجئ عن هذه العادات مع بداية الصيام يؤدي إلى ظهور أعراض انسحابية، لذلك يُنصح قبل دخول رمضان بتقليل الكميات تدريجيًا، حتى يعتاد الجسم على خفض الجرعة دون التعرض لصداع حاد في الأيام الأولى من الشهر الكريم.
وفيما يتعلق بالمياه الغازية، أشارت إلى أنها لا تحتوي فقط على الكافيين في بعض أنواعها، بل تتضمن أيضًا نسبًا مرتفعة من السكريات، ما يزيد من تعلق البعض بها، فضلًا عن تأثيرها السلبي على الصحة العامة، مؤكدة أن استبدالها بالمياه الطبيعية والعصائر الطازجة يعد خيارًا أفضل خلال فترة الصيام.
وشددت استشاري التغذية على أهمية تنظيم مواعيد تناول المشروبات المنبهة خلال الإفطار والسحور، وعدم تعويض ساعات الصيام بكميات كبيرة منها، لتجنب اضطرابات النوم وزيادة الشعور بالعطش في اليوم التالي، مشيرة إلى أن تغيير العادات الغذائية بشكل متوازن يضمن صيامًا صحيًا دون صداع أو إرهاق.
