وافقت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، خلال اجتماعها قبل يومين، نهائيًا على مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008، في خطوة تهدف إلى تخفيف العبء الضريبي عن المواطنين وتوسيع دائرة المستفيدين من الحوافز الضريبية.
رفع حد الإعفاء الضريبي إلى 100 ألف جنيه
قررت اللجنة الأخذ برأي مجلس الشيوخ برفع حد الإعفاء الضريبي للسكن الخاص إلى 100 ألف جنيه في القيمة الإيجارية السنوية، بدلاً من الحد السابق المقترح من الحكومة 50 ألف جنيه.
ويأتي هذا التعديل لتخفيف الأعباء عن الأسر ، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، بما يعكس حرص الدولة على حماية السكن الأساسي للمواطنين.
التعديلات على المادة الثالثة
قدم النائب مصطفى سالم، وكيل اللجنة، تعديلًا على المادة الثالثة من مشروع القانون، ينص على إعفاء مقابل التأخير لكل مكلف بسداد الضريبة على العقارات المبنية قبل تاريخ العمل بالقانون، أو خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به.
وأوضح سالم أن هذا التعديل يهدف إلى توسيع دائرة المستفيدين من الحوافز الجديدة، بحيث تشمل جميع المكلفين سواء ممن سبق لهم السداد أم من سيقوم به لاحقًا، مع منح وزير المالية صلاحية مد المهلة لمرة واحدة مماثلة عند الحاجة.
كما أكدت اللجنة أنه لا يترتب للمكلف الحق في استرداد ما قام بسداده بالزيادة وفقًا لهذه المادة، ما يحافظ على التوازن بين حقوق الدولة والمكلفين.
حوافز إضافية للملتزمين
قدمت الدكتورة إسراء الحسيني، عضوة اللجنة، اقتراحًا لإضافة مادة جديدة تتضمن حوافز للملتزمين بتقديم الإقرار الضريبي في مواعيده، حيث تقرر خصم 25% من قيمة الضريبة السنوية للعقارات المستخدمة للسكن، وخصم 10% للعقارات غير السكنية، بالإضافة إلى خصم 5% في حال السداد تحت حساب الضريبة.
استحداث مواد جديدة لضمان العدالة
أدخلت لجنة الخطة والموازنة مواد جديدة على مشروع القانون لضمان تحقيق العدالة الضريبية وعدم الإضرار بالمكلفين، أبرزها:
المادة 14 مكرر: تمنح "حافزًا ضريبيًا" عند تقديم الإقرار الضريبي في المواعيد، وتشمل الخصومات المقررة لكل نوع من العقارات.
المادة 27 مكرر: تنظم أحوال الرد حال سداد الضريبة أو مقابل التأخير بالزيادة عن المقرر قانونًا، لضمان عدم تحميل المكلفين أعباء زائدة وضمان حقوقهم.
أهداف التعديلات
تهدف هذه التعديلات إلى:
حماية السكن الخاص للأسر من الأعباء الضريبية الزائدة.
توسيع دائرة المستفيدين من الحوافز الجديدة لتشمل أكبر عدد ممكن من المكلفين.
تشجيع الالتزام الضريبي المبكر عبر تقديم خصومات وحوافز تشجيعية.
وضع ضوابط واضحة للسداد والتأخير بما يضمن التوازن بين حقوق الدولة والمكلفين.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الحكومة لضمان تحصيل الضريبة بعدالة وكفاءة، مع مراعاة الظروف المعيشية للمواطنين، وتوفير حوافز تشجع على الانتظام في السداد دون اللجوء إلى الإجراءات القانونية المكلفة أو فرض غرامات مفرطة.


