قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تفاصيل جديدة حول زلزال تركيا وسوريا المدمر.. ماذا حدث؟

زلزال تركيا
زلزال تركيا

كشفت دراسة علمية حديثة، تفاصيل جديدة حول الزلزال المدمر الذي ضرب جنوب تركيا وشمال سوريا في فبراير 2023، مسلطة الضوء على آلية حدوثه، والطبيعة المعقدة التي جعلت آثاره كارثية بهذا الشكل.

وأظهرت التحليلات أن الزلزال لم يكن مجرد هزة أرضية تقليدية؛ بل سلسلة متتابعة من الانكسارات الجيولوجية التي وقعت على امتداد صدوع نشطة في المنطقة، ما أدى إلى تضاعف قوة الدمار.

 تفاصيل جديدة حول زلزال تركيا

ووفقاً للنتائج؛ بدأ الزلزال بانزلاق مفاجئ على طول صدع رئيسي، قبل أن تنتقل الطاقة بسرعة إلى صدوع أخرى مجاورة؛ الأمر الذي تسبب في توسع نطاق الاهتزازات بشكل غير متوقع. 

وأدى هذا التفاعل بين الصدوع إلى ما يشبه “تأثير الدومينو”، حيث تسببت كل حركة في تحفيز أخرى؛ ما أسهم في اتساع رقعة المناطق المتضررة، وزيادة شدة التأثيرات الأرضية.

كما بينت الدراسة أن سرعة انتشار التصدعات كانت “أعلى من المعتاد” في مثل هذه الأحداث، وهو ما فاقم من حجم الدمار، إذ لم تمنح الموجات الزلزالية البطيئة، الوقت الكافي لتخفيف الطاقة تدريجيا، وبدلاً من ذلك، تحررت كميات هائلة من الطاقة دفعة واحدة؛ ما أدى إلى اهتزازات قوية ومركزة في عدة مناطق مأهولة.

ومن العوامل اللافتة التي ساعدت على تفاقم الأضرار، طبيعة التربة في بعض المناطق، حيث أسهمت الطبقات الرسوبية الرخوة في تضخيم الموجات الزلزالية، وهذه الظاهرة جعلت بعض المدن تتعرض لهزات أقوى مقارنة بمناطق أخرى قريبة من مركز الزلزال، رغم بعدها النسبي عن الصدع الرئيسي.

نشاط زلزالي معقد

وأشارت النتائج أيضاً إلى أن الزلزال لم يكن حدثاً منفرداً، بل تلاه نشاط زلزالي معقد استمر لأيام، نتيجة استمرار إعادة توزيع الإجهادات في القشرة الأرضية، وهذا النشاط اللاحق ساهم في انهيار مبانٍ إضافية كانت قد تضررت بالفعل، ما زاد من حجم الخسائر البشرية والمادية.

وبحسب الخبراء، تكمن أهمية هذه الدراسة في أنها تقدم فهماً أعمق لكيفية تفاعل الصدوع المتجاورة خلال الزلازل الكبرى، وهو ما قد يساعد مستقبلاً في تحسين نماذج التنبؤ بالمخاطر الزلزالية. 

كما يمكن أن تسهم هذه المعطيات في تطوير معايير البناء والتخطيط العمراني في المناطق المعرضة للزلازل، بما يقلل من حجم الخسائر عند وقوع كوارث مشابهة.

وبينما لا يزال من المستحيل التنبؤ بموعد وقوع الزلازل بدقة؛ فإن فهم سلوك الصدوع وآليات تفاعلها يمثل خطوة مهمة نحو الحد من آثارها، والاستعداد بشكل أفضل لمواجهة مثل هذه الكوارث الطبيعية مستقبلاً.