تستهدف الوزارة في المرحلة المقبلة الانتقال من نظام الدعم التقليدي إلى سوق طاقة حر وتنافسي، مع الاعتماد الكلي على التكنولوجيا (العدادات الذكية) لضمان حق الدولة وتقديم خدمة مستقرة وعالية الجودة للمواطن.
وأكد الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الوزارة تسابق الزمن للسيطرة على سرقات التيار الكهربائي بالتنسيق مع مباحث شرطة الكهرباء وتكثيف حملات الضبطية القضائية التي تقوم بها شركات توزيع الكهرباء لافتًا إلى أنه للمزيد من مواجهة سرقات التيار فقط تم تركيب 2 مليون و600 ألف عداد مسبق الدفع وأن منتصف العام الحالي سيشهد تشغيل 250 ألف عداد ذكي، وهذه العدادات ستحد كثيرًا من الفقد وتقديم خدمة عالية للمواطنين لتكون تجربة يمكن تعميمها بعد ذلك على أكثر من 43 مليون عداد لدى المواطنين.
وأكد الدكتور محمود عصمت، خلال لقاء موسع مع محرري الطاقة في الصحف ووسائل الإعلام، السماح للقطاع الخاص بدخول مجال توزيع الكهرباء وأنه أصدر توجيهاته بأن يتم تجديد تراخيص هذه الشركات سنويًا بدلًا من كل خمس سنوات وهو النظام المعمول به حاليًا حتى تتم محاسبة هذه الشركات وبما يمكنها من تقديم خدمات أفضل للمواطنين، منوهًا للجهود الهائلة التي تم تنفيذها للسيطرة على الفقد الفني والفقر التجاري والتي حققت العديد من الناجحات.
وأشار الوزير إلى أن هناك تنسيقًا كاملًا مع قطاع البترول لتدبير احتياجات محطات توليد الكهرباء من الوقود وهناك تعاون وتفاهم من الجانبين في هذا المجال بما يحقق تأمين واستقرار التيار الكهربائي للمواطنين خلال الصيف، ووزارة البترول أقامت بنية أساسية كبيرة واستعانت بأحدث سفن التغييز العالمية لتلبية متطلبات محطات توليد الكهرباء والمواطنين من الوقود، مؤكدًا عمل قطاع الكهرباء المستمر لسداد مستحقات قطاع البترول التي ارتفعت بواقع 97 مليار جنيه سنويًا بعد الزيادة في أسعار توريد الوقود لمحطات توليد الكهرباء.
تحرير سوق الطاقة وهو الاتجاه الذى تضمنه قانون الكهرباء منذ سنوات
وأضاف أن أحد أهم الثوابت التي يعمل القطاع على تحقيقها هو تحرير سوق الطاقة وهو الاتجاه الذى تضمنه قانون الكهرباء منذ سنوات طويلة، مؤكدًا أن استمرار الدعم لشرائح الاستهلاك لن يكون عائقًا في هذا المجال والاهم هو تأهيل الشركات لذلك من خلال فصل شركات التوزيع عن الإنتاج، من خلال شركتين قابضتين الأولى لتوزيع الكهرباء والثانية لإنتاج الكهرباء بما يمكن من حساب تكاليف الإنتاج والبيع واستهلاك الوقود وغير ذلك وبما يمكن في النهاية من المحاسبة للقائمين على هذا العمل خاصة أن هناك علاقات مالية متشابكة وكل هذا يتم تنفيذه لمصلحة المواطن.
كما أشار وزير الكهرباء إلى انه جار إنشاء شركة لمحطات التوليد العملاقة الثلاث التي تمت إقامتها بالتعاون مع شركة سيمنس العالمية.

