قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

البقيع الثاني بالبهنسا.. أرض الصحابة والشهداء شمال المنيا وتاريخ يمتد من الفراعنة إلى الفتح الإسلامي

منطقة البهنسا ببني مزار
منطقة البهنسا ببني مزار

البقيع الثاني البهنسا ببني مزار شمال المنيا، هكذا تشتهر، فقد دفن بها صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعندما تطأ قدمك أرضها للمرة الأولى تشعر انك في مشهد روحاني يصفو بالنفس والروح فالروحانيات تأثرك وتأخذك إلى عهد الصحابة والتابعين والصالحين وخاصتا في أيام شهر رمضان المبارك والتي تسمو فيه النفوس وتكثر فيه العبادات.

وتقوم وزارة السياحة والآثار بالتنسيق مع المحافظة، بأعمال تطوير المنطقة لترميم قباب البهنسا والتى تشمل تطوير  14 قبة ومنها قبة فتح الباب وخادمة وقبة محمد بن عقبة (البدريين) وعبادة بن الصامت قبة خولة بنت الأزور.


ومنطقة شهداء البهنسا او " البقيع الثانى" كما يطلق عليها، على بعد 15 كيلو شمال غرب مدينة بنى مزار وعلى بعد حوالي 3 كيلو من الطريق الصحراوي الغربي، ويقال إن اسمها تحريف لاسم بهاء النساء بنت حاكم المدينة عند الفتح الإسلامي، وهي أطلال المدينة القديمة المُسماة (برموزة).

وتعد أهمية البهنسا لأنها تحتوي على آثار ترجع لمختلف العصور التاريخية التي تعاقبت على مصر بدءاً من العصر الفرعوني ثم اليوناني والروماني ثم القبطي وأخيراً العصر الإسلامي، وهذه فترة قلما أن توجد في مكان واحد مما جعل البهنسا تنفرد عن غيرها من المدن الأثرية الهامة في مصر.

كما ترجع أهميتها التاريخية أيضاً لكميات البردي الهائلة التي عُثر عليها بها. وقد تم الكشف عن مقبرتين كبيرتين ترجعان للعصر الفرعوني المتأخر.

ويري المؤرخون أنه عند دخول الإسلام مصر كان يوجد بالبهنسا عدد كبير من الكنائس وتوجد بها الآن شجرة عتيقة يُعتقد أن العائلة المقدسة استظلت بها وشربا من البئر الموجودة بجوارها أثناء رحلة الهروب إلى مصر. وقد أُطلق على البهنسا مدينة الشهداء لكثرة من استشهدوا فيها خلال الفتح الإسلامي من الصحابة والتابعين لرسول الله صلى الله عليه وسلم. 

كما تعد البهنسا في العصر الإسلامي قبلة للزائرين، لوجود عدد كبير من المزارات والقباب الإسلامية مثل قبة عبد الغنى بن سمرة و قبة محمد بن أبى ذر الغفاري، وقبة إبان بن عثمان بن عفان ومئذنة أبو سمرة ومسجد الحسن بن صالح بن زين العابدين وقبة الشيخ محمد فتح الباب وقبة عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق وقبة سيدى سواده وقبة يحيى بن الحسن البصرى وقبة الصحابية خوله بنت الأزور و قبة على الجمام وقبة السيدة رقية والخرشي وقبة زياد بن أبى سفيان بن الحارث و قبة محمد بن عقبة وقبة عبدالله  التكروري وضريح السبع بنات، وجميعها ترجع إلي الفتح الإسلامي.

وتروي منطقة البهنسا قصة الفتح الإسلامى وتحتضن قباب الصحابة والتابعين، ايضا تحتضن تلك البقة  المباركة شجرة مريم، تلك الشجرة الضاربة فى التاريخ، والتى يروى ان المسيح عيسى بن مريم وأمه العذراء مكثوا تحت ظلها ما يقرب من 3 ايام، فى رحلة الهروب من بطش الرومان، لتظل تلك المنطقة تحكى تاريخا طويلا من النضال ولتكون المنطقة حصنا لكل من لجأ إليها.