كشفت تقارير إعلامية عن صفقة ذهب جديدة بوساطة الولايات المتحدة تقضي بشحن كمية من الذهب الفنزويلي إلى الأراضي الأمريكية، في خطوة قد تمثل تحولاً مهماً في العلاقات الاقتصادية بين واشنطن وكاراكاس، بعد سنوات من التوتر والعقوبات.
ووفقاً لمصدر مطلع على تفاصيل الصفقة، سيتم شحن نحو 1000 كيلوجرام من الذهب الفنزويلي إلى الولايات المتحدة، ضمن اتفاق يتيح لفنزويلا الوصول مجدداً إلى الأسواق الأمريكية عبر قنوات تجارية محددة.
صفقة الذهب
وبحسب ما أورده موقع أكسيوس الأمريكي، فإن الصفقة تعتبر مكسباً كبيراً لفنزويلا، إذ ستتمكن من تسويق جزء من إنتاجها من الذهب في واحدة من أكبر الأسواق العالمية، وهو ما قد يساعدها في تخفيف الضغوط الاقتصادية التي تواجهها منذ سنوات.
وتشير التقارير إلى أن شركة التعدين الحكومية الفنزويلية Minerven وقعت اتفاقاً مع شركة تجارة السلع العالمية Trafigura لبيع ما بين 650 و1000 كيلوجرام من سبائك الذهب.
ومن المتوقع أن يتم نقل الذهب إلى مصافٍ متخصصة في الولايات المتحدة لمعالجته وتكريره، قبل دخوله إلى الأسواق العالمية عبر القنوات التجارية المعروفة في قطاع المعادن الثمينة.
بوابة الأسواق
يرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تمثل إشارة إلى انفتاح محدود في العلاقات الاقتصادية بين واشنطن وفنزويلا، خاصة إذا ما سمحت الصفقة لكاراكاس باستعادة جزء من قدرتها على الوصول إلى الأسواق المالية والتجارية الغربية.
كما قد تساعد هذه الصفقات فنزويلا على تعزيز احتياطياتها من العملات الأجنبية، في ظل الأزمة الاقتصادية العميقة التي تعاني منها البلاد منذ سنوات نتيجة تراجع إنتاج النفط والعقوبات الدولية.
وتأتي هذه الصفقة في وقت يشهد فيه سوق الذهب العالمي طلباً متزايداً، مع استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع المخاوف الاقتصادية، ما يدفع العديد من الدول والمستثمرين إلى تعزيز حيازاتهم من المعدن النفيس باعتباره ملاذاً آمناً في أوقات الأزمات.