قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خطيب الجامع الأزهر: شهر رمضان مدرسة لبناء الإنسان ومدخل للنصر والتقوى

خطيب الجامع الأزهر: شهر رمضان مدرسة لبناء الإنسان ومدخل للنصر والتقوى
خطيب الجامع الأزهر: شهر رمضان مدرسة لبناء الإنسان ومدخل للنصر والتقوى

ألقى خطبة الجمعة اليوم بالجامع الأزهر أ.د حسن الصغير، الأستاذ بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة، رئيس أكاديمية الأزهر العالمية، والمشرف العام على لجان الفتوى بالجامع الأزهر، والتي دار موضوعها حول «وظائف رمضان وبناء الإنسان في القرآن».

وقال د. حسن الصغير إننا في الجمعة الثالثة من شهر رمضان المبارك، وقد جمع الله عز وجل في هذا الشهر أسباب كل صلاح وفلاح؛ ففي بدايته تذكير بالتقوى التي تعد مدخلًا لكل صلاح ونجاح في الدنيا والآخرة، حيث ذكر المولى عز وجل معاني الفلاح والصلاح والإصلاح والفوز في سياق خطابه حول فريضة الصيام.

وأضاف فضيلته أن الله تعالى ذكّرنا في رمضان بكل فتح ونصر؛ تأكيدًا على أن الصيام مدخل للنصر كما هو مدخل للتقوى، فشهر رمضان هو شهر الانتصارات والفتوحات، ومحطة إيمانية يتجسد فيها انتصار الحق على الباطل، والنفس على الشهوات، موضحًا أن الصيام لم يكن يومًا سببًا للضعف، بل كان وقودًا للقلوب ونورًا للبصيرة؛ ففي رمضان أذل الله المشركين في بدر، وفيه انطلقت جيوش الفتح، فمن ينتصر على نفسه ويروضها على الطاعة يستحق أن ينصره الله، فالصوم إعداد روحي، والنصر إعزاز رباني.

وتابع "الصغير" أن النصر في الصوم لا ينحصر في الغزوات والمعارك فقط، بل هو فتح عام وتوفيق في الدنيا والآخرة، فالصيام مدخل للبناء والإعمار وتحقيق معنى الاستخلاف، مؤكدًا أن حلاوة رمضان ليست مجرد نُسك، وإنما أثر يظهر في نفوس المؤمنين، حيث يكون المؤمن أكثر إخلاصًا وإتقانًا للعمل الذي يرضي الله تعالى.

وبيّن خطيب الجامع الأزهر أن شعائر رمضان نشاط في الحياة وعبادات نتقرب بها إلى الله ونستعين بها على إصلاح ديننا ودنيانا، وأن العمل الصالح لا يقف عند حدود العبادات الظاهرة، بل يمتد إلى كل عمل نافع في الدنيا والآخرة يتقرب به العبد إلى الله تعالى.

وفي ختام الخطبة أكد فضيلته ضرورة تذوق نفحات رمضان بروح واعية وفهم صحيح، حتى يخرج المسلم من الشهر وقد تحولت أحواله إلى أحسن حال، مشيرًا إلى وعد الله بالإجابة في هذا الشهر الكريم، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾.