قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

نقوش سيناء المفقودة.. ريحان: علماء أجانب درسوا الآثار المصرية ونتائج أبحاثهم خارج البلاد

نقوش على الصخور بسيناء
نقوش على الصخور بسيناء

كشف خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان، عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة ورئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، عن وجود دراسات علمية أجراها عدد من العلماء الأجانب حول النقوش والرسومات الصخرية في سيناء، دون أن تتوافر معلومات كافية عنها داخل المؤسسات الأثرية المصرية.

وأوضح ريحان أن بعض هذه الدراسات أُجريت خلال فترة احتلال سيناء، حيث قام علماء أجانب بدراسة النقوش الصخرية في مواقع خضعت للاحتلال آنذاك. 

وأضاف أنه بعد استرداد سيناء وعودة السيادة المصرية عليها، عملت بعثات أثرية أجنبية بشكل رسمي، من بينها بعثة يابانية برئاسة الدكتور مؤتسو كاواتوكو، وبعثة ألمانية برئاسة الدكتور بيتر جروثمان، وذلك بموافقة المجلس الأعلى للآثار وتحت إشراف منطقة آثار جنوب سيناء الإسلامية والقبطية.

وأشار إلى أن هذه البعثات قامت بدراسة النقوش الصخرية في جنوب سيناء، لكنها اكتفت بإصدار تقارير عامة عن الاكتشافات، بينما لا تتوافر معلومات واضحة عن الدراسات العلمية التفصيلية أو المؤلفات التي نشرتها بشأن هذه النقوش.

وأضاف ريحان أنه خلال دراسته للعمارة والفنون البيزنطية بجامعة أثينا لمدة عامين، فوجئ بوجود مجلد ضخم في إحدى المكتبات الفرنسية يزن نحو 50 كيلوجرامًا، يتناول نتائج حفائر دير مارمينا بكنج مريوط، التي قادها الدكتور بيتر جروثمان منذ عام 1961 واستمرت لأكثر من ثلاثين عامًا. ويحتوي هذا المجلد على تفاصيل دقيقة عن الاكتشافات الأثرية، بالإضافة إلى مساقط أفقية ورأسية توثق الموقع الأثري، رغم عدم وجود نسخة منه بالمجلس الأعلى للآثار أو بدير مارمينا نفسه.

وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور محمد عبد المقصود، الأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للآثار، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لم تكتفِ بمسح نقوش سيناء ودراستها، بل أصدرت موسوعة للنقوش الصخرية تضم نحو 8500 نقش من جنوب سيناء، إلى جانب إطلاق موقع إلكتروني صادر عن الجامعة العبرية يوثق هذه النقوش، مؤكدًا عدم وجود نسخة من هذه الموسوعة داخل المجلس الأعلى للآثار.

وطالبت حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، برئاسة الدكتور عبد الرحيم ريحان، بسرعة تنفيذ مشروع قومي لدراسة النقوش والرسومات الصخرية في سيناء، بالتعاون مع مجلس الآثاريين العرب، بهدف إعادة دراسة هذه النقوش من منظور علمي مصري، وتصحيح ما ورد في بعض الدراسات الأجنبية، وعلى رأسها موسوعة النقوش الصخرية الصادرة عن الجامعة العبرية.

ودعت الحملة إلى تشكيل لجنة علمية متخصصة للبحث عن الدراسات والمؤلفات التي نشرتها البعثتان الألمانية واليابانية في جنوب سيناء، والعمل على الحصول على نسخة من موسوعة النقوش الصخرية التي تضم 8500 نقش.

وأكدت الحملة ضرورة وضع ضوابط واضحة لعمل بعثات التنقيب الأجنبية في مصر، من بينها إلزام كل بعثة بتسليم نسختين على الأقل من جميع الدراسات والمؤلفات التي تنشرها عن اكتشافاتها في الخارج، بحيث تحفظ نسخة في مكتبة المجلس الأعلى للآثار، وأخرى في المنطقة الأثرية محل التنقيب.

واقترحت فرض شرط جزائي يتمثل في منع أي بعثة من العمل داخل مصر حال نشر دراسات أو مؤلفات عن اكتشافاتها دون تسليم نسخ منها للمجلس الأعلى للآثار، كما حدث في بعض الحالات السابقة.

ودعت الحملة إلى إنشاء مكتبة متخصصة للنقوش الصخرية بمدينة طور سيناء، تضم جميع الدراسات السابقة والحديثة، بما في ذلك الرسائل العلمية والأبحاث المنشورة في الدوريات المتخصصة، وعلى رأسها مجلة مجلس الآثاريين العرب.

وشددت الحملة على ضرورة عدم الإعلان عن أي كشف جديد للنقوش الصخرية في سيناء قبل مراجعة جميع الدراسات السابقة وتوثيقها علميًا من قبل المتخصصين في آثار ما قبل التاريخ والآثار المصرية القديمة والآثار الإسلامية والقبطية، حتى لا يتم تكرار الإعلان عن اكتشافات سبق تسجيلها.

وأكدت الحملة أن القاعدة العلمية الأساسية تقتضي أن يبدأ الباحث من حيث انتهى الآخرون، بهدف إضافة معرفة جديدة للعلم، لا تكرار ما تم اكتشافه من قبل، خاصة وأن المصريين هم أحفاد التي قدمت للعالم الكثير من علومه.