قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

نكون أو لا نكون.. رسالة من عمرو موسى للجامعة العربية قبل اجتماع الغد

عمرو موسى وزير الخارجية المصري الأسبق
عمرو موسى وزير الخارجية المصري الأسبق

وجّه عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لـ جامعة الدول العربية، رسالة عاجلة إلى مجلس الجامعة قبيل الاجتماع غير العادي المقرر عقده غدًا على مستوى وزراء الخارجية، لبحث تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط في ظل التصعيد العسكري الناتج عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وما تلاه من فوضى ضربت المنطقة بأكملها وطالت عددا من الدول العربية.

وأكد موسى في رسالته، أن الهجوم على طهران لا يمكن اعتباره مجرد تحرك إسرائيلي منفرد، بل يمثل – وفق رؤيته – خطوة استراتيجية أوسع لإعادة تشكيل خريطة الشرق الأوسط، في إطار تحرك أمريكي مخطط تستخدم فيه واشنطن إسرائيل كشريك إقليمي.

اجتماع مجلس جامعة الدول العربية 

كانت جامعة الدول العربية قد أعلنت عقد اجتماع طارئ لمجلسها على مستوى وزراء الخارجية غدًا الأحد 8 مارس 2026، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، بناءً على طلب رسمي من المملكة العربية السعودية، وذلك لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية التي طالت أراضي عدد من الدول العربية.

من جانبه، قال حسام زكي، الأمين العام المساعد للجامعة العربية، إن الدعوة لعقد الاجتماع تأتي في ظل تصاعد خطير للتوتر العسكري في المنطقة.

وتشهد منطقة الشرق الأوسط في الوقت الراهن تصعيدًا عسكريًا واسع النطاق مع اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، في تطور يُنظر إليه باعتباره أحد أخطر التحولات الإقليمية خلال السنوات الأخيرة، نظرًا لما يحمله من تداعيات مباشرة على أمن الخليج، واستقرار أسواق الطاقة، وأمن الممرات البحرية الدولية.

وأشار موسى إلى أن ما يجري ليس مغامرة إسرائيلية نجح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جر الولايات المتحدة إليها، بل تحرك أمريكي استراتيجي أوسع تسعى من خلاله واشنطن إلى إعادة ترتيب التوازنات الإقليمية، بما يسمح لإسرائيل بلعب دور قيادي في النظام الجيوسياسي الجديد بالمنطقة.

وأضاف أن مثل هذا التحول لن يتحقق بسهولة، إن تحقق من الأساس، لأنه يتقاطع مع مصالح قوى دولية كبرى، من بينها الصين عبر مبادرة الحزام والطريق التي تمر عبر العالم العربي، وكذلك مصالح وتواجد روسيا في المنطقة، ما يعني أن أي ترتيبات جيوسياسية جديدة ستحتاج إلى توافق دولي بين القوى الكبرى.

وأوضح موسى أن إيران لا تبدو مستعدة للاستسلام كما طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مرجحًا أن يسود منطق "عليّ وعلى أعدائي"، وهو ما قد يضع المنطقة أمام سيناريو شديد الخطورة قد يقود إلى حالة من الفوضى الشاملة.

وشدد على ضرورة استمرار الموقف العربي الداعم لدول الخليج في مواجهة الهجمات الإيرانية، مؤكدًا أن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية يجب أن يناقش التطورات من زاوية "أن نكون أو لا نكون"، وأن يرتقي إلى مستوى المسؤولية في الاستعداد للتعامل مع تداعيات المرحلة المقبلة.

وحذر من أن تغيير الشرق الأوسط وإخضاع العالم العربي قد يصبح عنوان المرحلة القادمة، داعيًا إلى بلورة طرح عربي بديل للتعامل مع هذه التحولات، مؤكدًا أنه إذا لم يكن هذا الملف في صدارة نقاشات الاجتماع المرتقب، فلن تكون هناك جدوى حقيقية من العمل العربي المشترك في مواجهة هذا التحدي التاريخي.