أفاد موقع "أكسيوس" بأن الولايات المتحدة وإسرائيل ناقشتا سيناريو محتملاً يقضي بإرسال قوات خاصة أمريكية إلى إيران في مرحلة لاحقة من الحرب بهدف السيطرة على مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذا الطرح يأتي ضمن مجموعة خيارات يجري تقييمها إذا تحولت العمليات العسكرية إلى استهداف البرنامج النووي الإيراني بشكل مباشر.
وفي السياق نفسه، ذكر موقع "سيمافور" أن إحدى الأفكار المطروحة أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتضمن نشر عناصر من وحدة النخبة "دلتا فورس" داخل إيران. وتعرف هذه القوة بتدريبها المتخصص على التعامل مع المواد النووية الحساسة، بما في ذلك تأمين أجهزة الطرد المركزي أو نقل مواد انشطارية من مواقع خطرة.
وبحسب التقرير، فإن تطوير قدرات هذه الوحدة في هذا المجال جرى بالتنسيق بين القيادة المركزية الأمريكية وشركائها في إسرائيل، مع دراسة إمكانية تنفيذ عملية برية محدودة لتأمين اليورانيوم المخصب في منشآت نووية إيرانية إذا دعت الحاجة. ويؤكد خبراء عسكريون أن هذا السيناريو ليس سوى أحد الاحتمالات التي قد تُبحث في حال تقرر الانتقال من إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية إلى ضرب برنامجها النووي نفسه.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في يونيو الماضي تدمير منشآت نووية إيرانية، غير أن البرنامج النووي عاد ليبرز مجدداً ضمن الأهداف المطروحة في سياق الحرب الحالية.
وحتى الآن، ركزت الضربات الأمريكية والإسرائيلية بشكل رئيسي على القدرات البحرية الإيرانية وصناعة الصواريخ الباليستية، بينما بقيت منشآت نووية رئيسية — مثل منشأة منشأة أصفهان النووية الواقعة داخل أنفاق عميقة تحت الجبال — بعيدة نسبياً عن الاستهداف المباشر، رغم تقارير تشير إلى احتوائها على كمية من اليورانيوم تكفي لصنع نحو عشر قنابل نووية.
في المقابل، تظهر مؤشرات على أن إيران تعمل على تعزيز تحصين الموقع، إذ كشف تقرير صادر عن معهد العلوم والأمن الدولي في يناير الماضي عن تحركات لردم بعض مداخل الأنفاق في المنشأة بالتراب، في محاولة لتعزيز الحماية.
وأشار مسؤول سابق مطلع على النقاشات إلى أن فكرة تنفيذ هجوم بري على المنشآت النووية الإيرانية ليست جديدة. فقد سبق أن طرح رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما خططاً لإرسال قوات كوماندوز إسرائيلية لتنفيذ غارات على مواقع مثل أصفهان وفوردو وقم، إلا أن واشنطن اعتبرت تلك المقترحات في ذلك الوقت غير واقعية.


