قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حكم وضع مريض القلب حبة تحت اللسان في نهار رمضان.. الإفتاء توضح

حكم وضع مريض القلب حبة تحت اللسان في نهار رمضان
حكم وضع مريض القلب حبة تحت اللسان في نهار رمضان

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا يقوزل صاحبه: ما حكم وضع مريض القلب حبة تحت اللسان في نهار رمضان لعلاج الذبحة الصدرية؟ فأنا أعاني من ذبحة صدرية وأحيانًا -حالَ الصيام- تأتيني النوبةُ، فأحتاج إلى وضع حبة دواء تحت اللسان من أجل عودة الأمور إلى طبيعتها؛ فهل يفسد ذلك الصوم؟

وأجابت الإفتاء عن السؤال قائلة: تناول المريض الصائم للأقراص العلاجية التي توضع تحت اللسان أثناء النهار غير مفسد للصوم ما لم يدخل شيءٌ من الدواء إلى حلقه قبل ذوبانه وامتصاصه، على أن يحترز أن تسبق منه بعينها إلى حلقه، وأن يلفظ ما قد يتبقى من فتات القرص -إن وُجِدَ- بعد ذلك إلى الخارج ولا يبتلعه.

حكم وضع حبة تحت اللسان لمريض القلب في الصيام
ونوهت انه من المقررات الطبية أنَّ عددًا من الأدوية التي تُعطى عن الفم أو الطريق الشدقي (Buccal Route) تسري إلى الأوردة الدموية مباشرة دون اشتراط لبلعها أو دفعها بالريق للداخل عبر القناة الهضمية؛ لأن سريانها إلى الدم يكون عن طريق الامتصاص (Absorption) عبر ما يُعرف بـ"تحت اللسان" وهي طية أو غدة تقع على الخط الناصف تصل بين السطح السُّفْلي للسان وأرضية الفم، كما تقع على كلِّ جانب من لجيم اللسان حُلَيمة صغيرة تقع على أعلاها فتحة قناة الغدة تحت الفك السفلي، ويمتد من الحُلَيمة حافة مدورة من الغشاء المخاطي الذي من خصائصه التشريحية أنه غشاء رقيق وشفاف يُرى منه الأوردة الدموية، وله خاصية شبه النفاذية التي تسمح بمرور بعض المواد.

ويظهر من ذلك أن هذه الأدوية التي توضع تحت اللسان لا تؤثِّر على صحة صوم المرضى حال تناولها أثناء النهار، ما لم يدخل شيءٌ من الدواء إلى الحلق قبل ذوبان القرص المتناول وامتصاصه، على أن يَلْفِظَ المريض ما يتبقى من فتاتٍ في فمه بعد ذلك إلى الخارج ولا يبتلعه.

وذلك لما تقرر عند جماهير الفقهاء أن للفم حكم الظاهر؛ فلا يفسد الصوم بمجرد وصول المفطر إليه دون أن يصل بعينه إلى الجوف؛ حيث قالوا بعدم فساد الصوم بإمساك شيءٍ فيه أو بتذوق الطعام أو بمضمضة، ونحو ذلك، كما أن "اللسان -كيفما تَقَلَّب- معدودٌ من داخل الفم" كما قال الإمام الرافعي في "فتح العزيز" (6/ 390، ط. دار الفكر).

نصوص فقهاء المذاهب الفقهية في هذه المسألة
قال الإمام السرخسي الحنفي : إذا ذاق الصائم بلسانه شيئًا، ولم يدخل حلقه: لم يفطر؛ لأنَّ الفطر بوصول شيء إلى جوفه، ولم يوجد، والفم في حكم الظاهر؛ ألَا ترى أن الصائم يتمضمض فلا يضره ذلك.

وقال العلامة سراج الدين الغزنوي الحنفي: [والفم له حكم الظاهر من وجهٍ وحكم الباطن من وجهٍ، بدليل أن المضمضة لا تفسد صومه، وكذا لو بلع بصاقه لا يفسد صومه أيضًا عملًا بالشبيهين] اهـ.

وقال العلَّامة الحطاب المالكي: [وداخل الفم له حكم الظاهر] اهـ.

وقال الإمام الرافعي الشافعي: [داخل الفم له حكم الظاهر] اهـ.

وقال الإمام النووي الشافعي: [داخل الفم والأنف إلى منتهى الغلصمة والخيشوم له حكم الظاهر من بعض الوجوه، حتى لو خرج إليه القيء وابتلع منه نخامة، أفطر، ولو أمسك فيه شيئًا لم يفطر... وله حكم الباطن من حيث إنه لو ابتلع منه الريق لا يفطر، ولا يجب غسله على الجنب] اهـ.

وقال الإمام ابن قدامة الحنبلي في "المغني" (3/ 123، ط. مكتبة القاهرة): [الفم في حكم الظاهر لا يبطل الصوم بالواصل إليه] اهـ.