قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خبير بالشؤون الإيرانية: طهران تعتمد منصات صاروخية متحركة لتعزيز قدراتها العسكرية

أحمد لاشين
أحمد لاشين

قال الدكتور أحمد لاشين، أستاذ الدراسات الإيرانية، إن إيران عملت خلال السنوات الماضية على تطوير استراتيجيتها العسكرية بشكل ملحوظ، من خلال الاعتماد على منظومات صاروخية متحركة يصعب تعقبها أو استهدافها، وهو ما يمنحها قدرة أكبر على المناورة في أي مواجهة عسكرية محتملة.

وأوضح لاشين، في تصريحات لقناة إكسترا نيوز، أن هذه المنصات الصاروخية المتحركة تشكل عنصرًا مهمًا في العقيدة العسكرية الإيرانية، حيث تسمح بنقل الصواريخ وإطلاقها من مواقع متعددة، الأمر الذي يقلل من فرص تدميرها عبر الضربات الجوية أو الاستهداف المباشر من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل.

وأضاف أن إيران تمتلك ترسانة متنوعة من الصواريخ المتطورة، من بينها الصواريخ الانشطارية والصواريخ التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، وهو ما يزيد من صعوبة اعتراضها بواسطة أنظمة الدفاع الجوي، بما في ذلك المنظومات الإسرائيلية المتقدمة.

وأشار إلى أن طهران أعلنت في أكثر من مناسبة امتلاكها مخزونًا كبيرًا من الصواريخ الاستراتيجية، مؤكدة أن هذا المخزون يكفي لإدارة مواجهة عسكرية لفترات طويلة قد تمتد إلى عدة أشهر، وهو ما يعزز من قدرتها على الاستمرار في الصراع رغم الضغوط والخسائر المحتملة.

في سياق متصل، لفت أستاذ الدراسات الإيرانية إلى أن المشهد السياسي داخل إيران يشهد قدرًا من التعقيد في الوقت الراهن، خاصة في ظل حالة عدم الوضوح المتعلقة ببنية القيادة السياسية والدينية في البلاد، وهو ما انعكس في تضارب بعض التصريحات الصادرة عن مؤسسات الدولة المختلفة.

وأوضح أن هناك اختلافًا في الخطاب بين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وبعض قيادات الحرس الثوري الإيراني، الأمر الذي يعكس وجود تباين في التقديرات السياسية والعسكرية بشأن إدارة الأزمة الحالية.

وأشار إلى أن هذه التطورات دفعت مجلس خبراء القيادة إلى التحرك بشكل سريع لحسم ملف القيادة العليا في البلاد، من خلال اختيار مرشد جديد، مع الإبقاء على اسمه غير معلن في الوقت الحالي لأسباب تتعلق بالاعتبارات الأمنية والسياسية.

وأكد لاشين أن إيران، رغم الضغوط العسكرية والسياسية التي تواجهها، ما زالت تمتلك القدرة على امتصاص الضربات والاستمرار في المواجهة، مستندة في ذلك إلى قدراتها العسكرية وتنوع أدواتها الاستراتيجية.

كما أشار إلى أن استمرار الصراع دون التوصل إلى تسوية سياسية قد يؤدي إلى تداعيات واسعة تتجاوز حدود المنطقة، خاصة فيما يتعلق بملفات الطاقة العالمية، إذ يمكن أن تؤثر التطورات العسكرية بشكل مباشر على أسواق النفط والغاز وحركة الإمدادات في الأسواق الدولية.

واختتم لاشين تصريحاته بالتأكيد على أن المؤشرات الحالية لا توحي بقرب انتهاء المواجهة، موضحًا أن استمرار العمليات العسكرية قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من عدم الاستقرار الإقليمي، مع احتمالات امتداد التأثيرات إلى الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة خلال الفترة المقبلة.