كشفت شركة “فولكس فاجن” الألمانيّة عن توجه استراتيجي جديد يتمثل في استكشاف إمكانية إنتاج مركبات عسكرية داخل مصنعها في “أوسنابروك” بألمانيا.
وتأتي هذه الخطوة الجريئة في مطلع مارس 2026 كجزء من محاولات الصانع الألماني للحفاظ على تشغيل المصنع الذي يواجه مستقبلًا مجهولًا بعد قرار وقف إنتاج طراز "تي روك كابريوليه" بحلول عام 2027.
ويهدف هذا التحول نحو القطاع الدفاعي إلى حماية وظائف نحو 2300 موظف، خاصة بعد تعثر مفاوضات بيع المنشأة لشركة “راينميتال” المتخصصة في الصناعات العسكرية نهاية العام الماضي رسميًا.
الكشف عن نماذج أولية تحت مسمى MV.1 وMV.2 في معرض دفاعي
استعرضت "فولكس فاجن" نموذجين أوليين لمركبات عسكرية خلال مشاركتها في معرض “إنفورس تاك” للأمن والدفاع في مدينة نورمبرج.
النموذج الأول، الذي أُطلق عليه اسم "MV.1"، يعتمد بشكل أساسي على منصة شاحنة “أماروك” القوية، ويتميز بتعديلات تقنية تشمل وضع “التخفي” ونظامًا لقطع الدائرة الكهربائية بالكامل؛ مما يجعله مناسبًا للعمليات القتالية والشرطية.
أما النموذج الثاني "MV.2"، فهو نسخة عسكرية مطورة من حافلة "كرافتر" (Crafter)، مصممة لنقل الجنود والمعدات الطبية؛ مما يؤكد سعي الشركة لتقديم حلول لوجستية متكاملة لجيوش المنطقة تمامًا.
منصة "أماروك" وبدائل تقنية لمواجهة أزمات قطاع السيارات التقليدي
تعتمد المركبة العسكرية "MV.1" على محرك "V6 TDI" سعة 3 لترات مع نظام دفع رباعي وناقل حركة من 10 سرعات، وهي تشترك في هيكلها مع شاحنة "فورد رينجر"؛ مما يمنحها موثوقية عالية في الأداء الميداني.
وبالرغم من أن هذه المركبات ظهرت في المعرض بشعار "D.E.S. Defence" بدلاً من شعار "فولكس فاجن" التقليدي، إلا أن الشركة أكدت تطويرها بالكامل داخل مرافقها.
ويرى خبراء أن هذا التوجه يمثل "طوق نجاة" للشركة في ظل تراجع أرباح قطاع السيارات التقليدي؛ حيث يتيح لها الاستفادة من ميزانيات الدفاع المتزايدة في أوروبا لضمان استدامة عملياتها الصناعية وتطوير تكنولوجيا مركبات المهام الشاقة رسميًا.