وضع قانون الأسلحة والذخائر في مصر إطارًا قانونيًا صارمًا لتنظيم حيازة وصناعة وتجارة الأسلحة، محددًا مجموعة من الشروط والإجراءات التي يجب توافرها في طالب الترخيص، إلى جانب منح وزارة الداخلية صلاحيات واسعة في منح التراخيص أو رفضها وسحبها، وذلك في إطار تشديد الرقابة على تداول الأسلحة وضمان عدم استخدامها خارج الإطار القانوني.
ترخيص صنع أو الاتجار بالأسلحة
ونصت المادة (15) من قانون الأسلحة والذخائر على عدد من الشروط الواجب توافرها في طالب الترخيص لصنع الأسلحة أو ذخائرها أو إصلاحها أو الاتجار بها أو استيرادها، إلى جانب الشروط العامة المنصوص عليها في المادة (7) من القانون.
وتشمل هذه الشروط أن يكون طالب الترخيص محمود السيرة حسن السمعة، وأن يكون ملمًا بالقراءة والكتابة ويجيد معرفة الحروف والأرقام الأجنبية، وألا يكون قد صدر ضده حكم سابق بالإفلاس أو التدليس أو في قضايا الجواهر المخدرة.
كما يشترط القانون الحصول على ترخيص وفقًا لقانون المحال العامة والخطرة والمقلقة للراحة، إلى جانب إيداع تأمين مالي لدى خزانة مديرية الأمن المختصة، يقدر بألف جنيه في حالة الاتجار بالأسلحة، ومائتي جنيه في حالة إصلاحها.
ويُلزم القانون أيضًا طالب الترخيص باجتياز اختبار خاص تحدد مواده وشروطه بقرار من وزير الداخلية.
صلاحيات وزير الداخلية في الترخيص
وبحسب المادة (4) من القانون، يملك وزير الداخلية أو من يفوضه صلاحية رفض منح الترخيص أو تقصير مدته أو قصره على أنواع معينة من الأسلحة، كما يحق له فرض شروط إضافية يراها ضرورية.
كما يجيز القانون للوزير سحب الترخيص مؤقتًا أو إلغاؤه، على أن يكون القرار مسببًا، وفي حال سحب أو إلغاء الترخيص يلتزم المرخص له بتسليم السلاح إلى قسم الشرطة التابع لمحل إقامته.
ويجوز لصاحب السلاح في هذه الحالة التصرف فيه بالبيع أو نقل الملكية إلى شخص مرخص له خلال أسبوعين من تاريخ إبلاغه بالقرار، ما لم ينص القرار على تسليمه فورًا إلى الشرطة.
رسوم حفظ الأسلحة المسحوبة
وينص القانون على تحصيل رسم شهري مقابل حفظ وإيداع السلاح المسحوب أو الملغى ترخيصه لا يتجاوز 500 جنيه، يبدأ بعد مرور 60 يومًا من تاريخ تسليم السلاح، ويُضاعف الرسم بعد 90 يومًا في حال عدم التصرف فيه.
ويجوز تحصيل هذا الرسم عن طريق الحجز الإداري في حال عدم السداد لمدة شهرين، فيما يحدد وزير الداخلية فئات الرسوم المستحقة، مع إعفاء من يتنازل عن السلاح لصالح وزارة الداخلية من سداد هذه الرسوم.
كما تُحصّل وزارة الداخلية هذه الرسوم نقدًا أو عبر وسائل الدفع غير النقدي، على أن تؤول نسبة 10% من الحصيلة إلى الخزانة العامة للدولة، بينما تذهب النسبة المتبقية إلى وزارة الداخلية.
فئات معفاة من الحصول على الترخيص
وحدد القانون عددًا من الفئات المعفاة من الحصول على ترخيص حيازة السلاح، من بينهم الوزراء الحاليون والسابقون، والضباط العاملون، وموظفو الدولة المعينون بأوامر جمهورية أو في الدرجة الأولى، إضافة إلى المحافظين الحاليين والسابقين.
كما يشمل الإعفاء أعضاء السلكين الدبلوماسي والقنصلي الأجانب بشرط المعاملة بالمثل، وموظفي المخابرات الحاليين والسابقين من درجة مدير عام فأعلى، وأعضاء مجلسي الشعب والشورى الحاليين والسابقين.
ويتضمن الإعفاء كذلك طلبة المدارس والمعاهد والجامعات داخل الأماكن التي تحدد لتدريبهم على الرماية، إضافة إلى من يرى وزير الداخلية إعفاءه من الأجانب أو المشاركين في مسابقات الرماية الدولية.
ويلتزم هؤلاء بتقديم بيان خلال شهر من تاريخ الحصول على السلاح إلى قسم الشرطة المختص يتضمن عدد الأسلحة وأوصافها، مع إخطار الجهات المختصة بأي تغيير يطرأ على هذه البيانات خلال شهر من حدوثه.
كما يملك وزير الداخلية أو من يفوضه صلاحية إسقاط الإعفاء في أي وقت، لتطبق في هذه الحالة الأحكام المنظمة لإلغاء الترخيص وفقًا للقانون.

