في ظل التوجه نحو الرقمنة والبحث عن حلول اقتصادية مبتكرة، طرح الباحث السياسي "محمد صابر" مبادرة وطنية عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك"، موجهاً إياها لرئيس الجمهورية "عبد الفتاح السيسي" ورئاسة مجلس الوزراء، يقترح فيها تبني سياسة قومية لتطبيق نظام "العمل الهجين" للوظائف المكتبية والإدارية في مصر.
وأوضح "صابر" في مقترحه أن تطبيق هذا النظام، الذي يتيح للموظف إنجاز مهامه من المنزل ليومين أو ثلاثة أسبوعياً، لم يعد مجرد رفاهية، بل أصبح "أداة اقتصادية ذكية وقوة ناعمة لامتصاص الأزمات وتعظيم موارد الدولة والمواطن معاً".
وأشار الباحث السياسي إلى أن المبادرة تحقق مكاسب فورية ومزدوجة؛ فبالنسبة للمواطن، ستساهم في توفير جزء كبير من ميزانية المواصلات لدعم الاحتياجات الأساسية الأخرى، وتقليل الإرهاق والضغط النفسي الناتج عن الزحام، مما يرفع من إنتاجيته واستقراره الأسري. أما على مستوى الدولة، فإن المبادرة ستحقق مكاسب اقتصادية بمليارات الجنيهات من خلال تخفيف فاتورة الاستيراد وتراجع استهلاك الوقود لتوفير العملة الصعبة، بالإضافة إلى حماية البنية التحتية وتقليل تكلفة صيانة الطرق والكباري، وترشيد استهلاك الكهرباء والمرافق في المقار الإدارية.
وشدد "صابر" على أن التكنولوجيا وفرت كافة الأدوات اللازمة، وأن التحدي الحقيقي الآن يكمن في تطوير "الثقافة الإدارية" للانتقال من عقلية "دفتر الحضور والانصراف" التقليدية إلى ثقافة "الإنتاجية وإنجاز المهام".
وقد لاقت المبادرة تفاعلاً وإشادة واسعة من قبل عدد من الشخصيات العامة والأكاديميين، حيث دعم الفكرة الكاتب الصحفي "محمود العسقلاني"، والدكتور "أبو الفضل الإسناوي" مدير مركز رع للدراسات الاستراتيجية، إلى جانب العديد من الأكاديميين وأساتذة الجامعات الذين أكدوا على أهمية تطبيق هذا النموذج الإداري الحديث لمواكبة متطلبات العصر وتخفيف الأعباء المعيشية والاقتصادية.
