قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أستاذ اقتصاد: اليوان الصيني يفتح معركة جديدة ضد هيمنة الدولار في مضيق هرمز

مضيق هرمز
مضيق هرمز

في خطوة أثارت اهتمام الأوساط الاقتصادية والسياسية، أعلنت إيران اعتماد اليوان الصيني كعملة للدفع في بعض المعاملات المرتبطة بحركة السفن والتجارة عبر مضيق هرمز، في تحرك ينظر إليه على أنه محاولة لتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي داخل أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة في العالم.

 يأتي هذا التوجه في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والاقتصادية في المنطقة، ما فتح باب التساؤلات حول مدى تأثير هذه الخطوة على موازين النظام المالي العالمي ومستقبل هيمنة الدولار على تجارة النفط والطاقة.

الإدريسي: اعتماد اليوان في مضيق هرمز لن ينهي هيمنة الدولار على المدى القريب
 

قال علي الإدريسي أستاذ الاقتصاد الدولي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد إن فكرة فرض إيران استخدام اليوان الصيني في المدفوعات المرتبطة بتجارة النفط أو بحركة السفن عبر مضيق هرمز تفتح نقاشًا مهمًا حول مستقبل هيمنة الدولار على النظام المالي العالمي، خاصة أن المضيق يعد أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، حيث يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية يوميًا، ما يجعله نقطة استراتيجية لأي محاولة لتغيير قواعد التسعير أو الدفع في أسواق الطاقة.

وأضاف الإدريسي أن التأثير الفعلي لمثل هذه الخطوة على مكانة الدولار عالميًا سيظل محدودًا على المدى القصير، موضحًا أن قوة الدولار لا ترتبط فقط بتجارة النفط، بل بحجم الاقتصاد الأمريكي الذي يعد الأكبر عالميًا، إلى جانب اعتماد معظم الاحتياطيات النقدية العالمية والمعاملات التجارية والديون الدولية على العملة الأمريكية.

وأشار إلى أن مجرد محاولة فرض اليوان الصيني في نطاق جغرافي أو سياسي محدد، حتى لو كان في منطقة حساسة مثل مضيق هرمز، لن يكون كافيًا لإحداث تحول جذري في النظام النقدي العالمي أو إزاحة الدولار الأمريكي من موقعه المهيمن.

وأوضح الإدريسي أن هذه الخطوة قد تسهم، في المقابل، في تسريع الاتجاه القائم بالفعل نحو تنويع العملات المستخدمة في التجارة الدولية، خاصة مع التوسع الاقتصادي المتزايد للصين وزيادة استخدام عملتها في التسويات التجارية بين بعض الدول، مثل روسيا وإيران.

وأكد أنه في حال انضمت دول نفطية أخرى إلى هذا المسار، فقد يؤدي ذلك تدريجيًا إلى تقليص جزء من النفوذ الذي يتمتع به ما يعرف بنظام البترودولار في سوق الطاقة العالمي، لكن هذا التحول سيظل تدريجيًا ويحتاج إلى سنوات طويلة حتى تظهر آثاره بشكل واضح.