ينتظر عدد كبير من المواطنين وأصحاب الوحدات السكنية في مصر تطبيق الحد الأدنى الجديد للإعفاء من الضريبة العقارية، وذلك بعد موافقة البرلمان نهائيًا على مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008، في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين ومواكبة التطورات الاقتصادية.
وقد وافق مجلس النواب المصري بشكل نهائي على مشروع القانون، الذي يتضمن مجموعة من التعديلات المهمة على منظومة التقدير والطعن والسداد والإعفاءات الضريبية، بما يعزز كفاءة تطبيق الضريبة العقارية ويحقق قدرًا أكبر من العدالة الضريبية.
موعد تطبيق الحد الأدنى للإعفاء من الضريبة العقارية
ووفقًا لنص المادة الرابعة من مشروع القانون، فإن التعديلات الجديدة تدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من اليوم التالي لنشر القانون في الجريدة الرسمية، وذلك بعد التصديق عليه من قبل رئيس الجمهورية.
وبمجرد نشر القانون رسميًا، سيبدأ تطبيق الحد الأدنى الجديد للإعفاء من الضريبة العقارية للوحدة السكنية الأساسية، والذي تم رفعه إلى 100 ألف جنيه صافي قيمة إيجارية سنوية.
ويأتي هذا التعديل في إطار مراعاة البعد الاجتماعي وتخفيف الأعباء المالية عن المواطنين، خاصة مع ارتفاع تكاليف المعيشة خلال الفترة الأخيرة.
رفع حد الإعفاء للوحدات السكنية
وينص مشروع قانون الضريبة العقارية على رفع الحد الأدنى للوحدة السكنية الأساسية المعفاة من الضريبة إلى 100 ألف جنيه صافي قيمة إيجارية سنوية، بدلاً من الحد السابق.
كما منح مشروع القانون مجلس الوزراء سلطة زيادة هذا الحد مستقبلاً، وفقًا للاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية، بما يسمح بمواكبة التغيرات في الأسعار ومستويات الدخل.
آليات جديدة لتقدير القيمة الإيجارية
تضمنت التعديلات كذلك مجموعة من الضوابط الخاصة بعملية تقدير القيمة الإيجارية للعقارات، حيث نص القانون على استمرار سريان التقدير الجديد فور انتهاء فترة التقدير السابقة.
كما ألزم القانون مصلحة الضرائب ببدء إجراءات إعادة التقدير قبل نهاية كل فترة تقدير بمدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات، لضمان دقة التقييم ومواكبته للمتغيرات في سوق العقارات.
تسهيلات في تقديم الإقرارات الضريبية
وشمل مشروع القانون عدة تسهيلات للمكلفين بسداد الضريبة العقارية، أبرزها:
السماح للمكلف الذي يمتلك عقارات في أكثر من دائرة بتقديم إقرار ضريبي واحد فقط.
التوسع في الإقرارات الإلكترونية لتسهيل الإجراءات وتقليل الوقت والجهد.
إلزام إدارات القرى السياحية والمجمعات السكنية والجهات الحكومية بتزويد مصلحة الضرائب بالبيانات اللازمة لأعمال الحصر والتقدير.
حقوق المكلفين في الطعن
كما منح القانون مزيدًا من الضمانات للمكلفين، حيث نص على:
السماح بالطعن على نتائج الحصر والتقدير إلكترونيًا.
إلغاء سلطة مديريات الضرائب العقارية في الطعن على نتائج الحصر والتقدير.
استمرار حق المكلف في الاعتراض على قرارات لجان الطعن، مع سداد الضريبة وفقًا لما تقرره اللجنة.
حالات جديدة لإسقاط الضريبة العقارية
وتضمن مشروع القانون إضافة حالتين جديدتين لإسقاط الضريبة العقارية، وهما:
الظروف الطارئة أو القوة القاهرة التي تمنع الانتفاع بالعقار.
تهدم العقار كليًا أو جزئيًا بما يؤثر على إمكانية استخدامه.
كما يسمح القانون لمصلحة الضرائب العقارية المختصة برفع الضريبة تلقائيًا عند تحقق هذه الحالات.
نظام أكثر مرونة للضريبة العقارية
وتأتي هذه التعديلات في إطار تطوير منظومة الضريبة العقارية لتكون أكثر مرونة وعدالة، مع الاعتماد بشكل أكبر على التحول الرقمي في إجراءات الإقرار والطعن والسداد.

