تقدم الدكتور محمد الصالحي، عضو مجلس النواب والخبير الاقتصادي المعروف ببيان عاجل إلى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب لتوجيهه الى رئيس مجلس الوزراء وكافة الوزراء لاتخاذ خطوات واضحة وجادة في ترشيد الإنفاق الحكومي داخل جميع الوزارات والمحافظات لمواجهة التداعيات السلبية والخطيرة للأوضاع الاقليمية الراهنة بالمنطقة
وأكد " الصالحي " أن المرحلة الراهنة تتطلب قدرًا أكبر من الانضباط المالي والإداري داخل مؤسسات الدولة، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية والإقليمية غير المستقرة، مشددًا على أن المواطن لا يجب أن يتحمل وحده أعباء المتغيرات الاقتصادية، بل يجب أن تكون الحكومة قدوة في ضبط الإنفاق وترشيده.
وفي هذا الإطار، طرح الصالحي عددًا من التساؤلات الساخنة أمام الحكومة، مطالبًا بتوضيحها للرأي العام، وهي:
1. ما الإجراءات الفورية التي ستتخذها الحكومة لضبط الأسواق ومنع أي زيادات غير مبررة في أسعار السلع بعد تحريك أسعار البنزين؟
2. ما آليات الرقابة التي سيتم تفعيلها للتأكد من عدم استغلال بعض التجار لهذه الزيادة لتحقيق أرباح غير مشروعة؟
3. كيف ستضمن الحكومة استمرار توافر السلع الأساسية بأسعار عادلة تحمي المواطنين من موجات التضخم المتتالية؟
4. ما الدور الذي ستقوم به الأجهزة التنفيذية بالمحافظات لمتابعة الأسواق بشكل يومي وضبط أي مخالفات سعرية؟
5. وهل لدى الحكومة خطة واضحة لربط تحريك أسعار الطاقة بإجراءات حماية اجتماعية فعالة تحد من تأثيرها على محدودي ومتوسطي الدخل؟
وفي الوقت نفسه، أكد الدكتور محمد الصالحي أن الحكومة مطالبة بأن تكون قدوة في ترشيد الإنفاق العام، مقترحًا عددًا من الإجراءات العملية وفى مقدمتها تقليص النفقات غير الضرورية في الوزارات والهيئات الحكومية، خاصة ما يتعلق بالمؤتمرات والفعاليات والمظاهر البروتوكولية المكلفة ومراجعة بنود الإنفاق الإداري في المحافظات وترشيد المصروفات التشغيلية غير العاجلة مع تعظيم الاعتماد على الحلول الرقمية في العمل الحكومي لتقليل النفقات الورقية والإدارية وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام بحيث يتم توجيه الموارد بشكل أكبر إلى القطاعات الخدمية التي تمس حياة المواطنين مباشرة.
وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب إدارة اقتصادية شديدة الانضباط والواقعية، وأن نجاح أي سياسات اقتصادية يعتمد على وجود توازن حقيقي بين الإصلاح الاقتصادي وحماية المواطن مشيراً الى أن المواطن المصري يدرك حجم التحديات التي تمر بها المنطقة والعالم، لكنه في الوقت نفسه ينتظر من الحكومة سياسات واضحة وحاسمة لضبط الأسواق ومنع الاستغلال، وشدد الدكتور محمد الصالحى على أن ترشيد الإنفاق الحكومي ليس مجرد إجراء مالي، بل رسالة ثقة للمواطن بأن الدولة تقف إلى جواره وتشاركه تحمل التحديات.
مؤكداً أن ضبط الأسعار ومواجهة الاحتكار وترشيد الإنفاق العام يجب أن تسير جميعها في مسار واحد، لأن استقرار الأسواق لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة لحماية الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في البلاد
بيان عاجل لترشيد الإنفاق الحكومى لمواجهة التداعيات الراهنة وانعكاساتها على الأسعار