أكد الدكتور خالد سعد، الخبير الأثري، أن مصر تُعد من أكبر الدول التي قدمت تراثًا إنسانيًا فريدًا عبر آلاف السنين، مشيرًا إلى أن المتاحف المصرية تحرص باستمرار على إبراز هذا التراث بالتزامن مع الاحتفالات بالمناسبات العالمية، من خلال عرض قطع أثرية تعكس جوانب مختلفة من حياة المصريين القدماء.
وأوضح الخبير الأثري، خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز، أن المتاحف تستغل مناسبات عالمية مثل اليوم العالمي للمرأة وعيد الأم لعرض نماذج أثرية تسلط الضوء على دور المرأة في المجتمع المصري القديم، مؤكدًا أن المرأة المصرية القديمة كان لها حضور مؤثر في مختلف جوانب الحياة.
إبراز دور المرأة في الحضارة المصرية القديمة
وأشار خالد سعد إلى أن المتاحف المصرية تضم عددًا كبيرًا من التماثيل والنماذج التي تعبر عن الأمومة ومكانة المرأة في المجتمع، سواء كانت تماثيل لملكات أو شخصيات نسائية بارزة أو تماثيل للمعبودات المرتبطة بالخصوبة والأمومة.
وأضاف أن بعض المعروضات تتضمن أيضًا مشاهد منقوشة على الفخار أو البرديات القديمة، تعكس الدور الاجتماعي والاقتصادي الذي لعبته المرأة في المجتمع، وهو ما يبرز مدى التقدير الذي حظيت به المرأة في الحضارة المصرية القديمة.
اليوم العالمي للمياه في المتاحف المصرية
وأوضح الخبير الأثري أن المتاحف تحتفي كذلك بالمناسبات البيئية العالمية، مثل اليوم العالمي للمياه، من خلال عرض قطع أثرية توضح مدى اهتمام المصري القديم بالمياه ودورها الحيوي في الحياة اليومية.
ولفت إلى أن الحضارة المصرية القديمة ارتبطت ارتباطًا وثيقًا بـ نهر النيل، الذي كان يمثل شريان الحياة للمصريين، حيث اعتمدوا عليه في الزراعة والتجارة والاستقرار الحضاري.
سرد حضاري عبر آلاف السنين
وأكد خالد سعد أن هذه المعروضات لا تقتصر على عرض القطع الأثرية فقط، بل تقدم سردًا حضاريًا متكاملًا يوضح علاقة المصريين القدماء بالطبيعة والبيئة المحيطة بهم، وخاصة المياه، ودورها في استمرار الحضارة المصرية عبر آلاف السنين.
وأشار إلى أن المتاحف المصرية تلعب دورًا ثقافيًا وتوعويًا مهمًا، من خلال ربط التراث القديم بالمناسبات المعاصرة، بما يساعد الزائرين على فهم أعمق لتاريخ مصر وحضارتها العريقة.

