أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية تعامل دفاعاتها الجوية اليوم مع 10 صواريخ باليستية و45 مسيرة قادمة من إيران.
وفي وقت سابق ؛ قرر ميناء الفجيرة الرئيسي في الإمارات العربية المتحدة، تعليق جميع عمليات تحميل النفط بشكل مؤقت، في خطوة تعكس تصاعد التوترات في منطقة الخليج العربي وتأثيرها المباشر على حركة الملاحة البحرية والطاقة العالمية.
وقالت المصادر، إن القرار جاء بعد سلسلة الحوادث الأخيرة التي تعرضت فيها ناقلات نفط وغاز لمسيرات وصواريخ قرب سواحل المنطقة، كان آخرها إصابة ناقلة غاز كويتية بحطام طائرة مسيرة بالقرب من الفجيرة، ما دفع السلطات إلى تعزيز إجراءات السلامة والتأكد من عدم وجود مخاطر على السفن أو العاملين بالميناء.
ويعد ميناء الفجيرة أحد أهم الموانئ النفطية في المنطقة، حيث يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط الخام إلى الأسواق العالمية، ويشكل هذا التوقف المؤقت تهديداً محتملاً لسلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة إذا استمر لعدة أيام. ويأتي ذلك في ظل استمرار الصراع العسكري في الخليج، بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، ما يزيد من مخاطر الملاحة البحرية ويضع المنطقة تحت ضغط كبير.
وقال خبراء أن تعليق عمليات التحميل في ميناء الفجيرة يسلط الضوء على هشاشة حركة الشحن البحري في الخليج العربي، ويشير إلى أن أي تصعيد إضافي في الهجمات الصاروخية أو بالطائرات المسيّرة قد يؤدي إلى توقف جزئي أو كامل لسفن النفط، مما ينعكس على الأسواق العالمية وأسعار النفط بشكل سريع.
كما يوضح القرار الإماراتي مستوى الجاهزية الذي تبديه الدولة لضمان سلامة العاملين والمعدات البحرية، مع مراقبة دقيقة لكل السفن العابرة لمياهها الإقليمية، خاصة في ظل قربها من مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يعتبر شرياناً حيوياً لتجارة الطاقة العالمية.
ويأتي تعليق عمليات التحميل بعد تحذيرات مستمرة من الهيئات الدولية حول المخاطر التي تهدد الملاحة البحرية في الخليج، وسط دعوات لتكثيف الجهود الدبلوماسية لإيجاد حلول تقلل من التوترات العسكرية وتضمن أمن حركة السفن.
وفي ظل هذه التطورات، تواصل الدول المطلة على الخليج العربي، بما فيها الإمارات العربية المتحدة والكويت، مراقبة الأوضاع عن كثب، مع تعزيز الإجراءات الأمنية والملاحة البحرية، لتجنب أي تصاعد يؤدي إلى تعطيل صادرات النفط والغاز الحيوية للأسواق العالمية.
ويتابع العالم عن كثب تأثير هذه الأحداث على أسعار النفط، خاصة مع وجود احتمالات لتأجيل الشحنات، مما قد يزيد من الضغوط على أسواق الطاقة ويزيد من المخاطر الاقتصادية في مناطق عدة تعتمد على واردات النفط من الخليج.


