في تصعيد ميداني جديد؛ شنّ الطيران الحربي التابع لـ إسرائيل، غارة جوية، اليوم الأربعاء، استهدفت جسر “القعقعية” في جنوب لبنان، ليكون ثالث جسر على نهر الليطاني يتم قصفه خلال أسبوع واحد، في إطار ضربات متواصلة تستهدف البنية التحتية في المنطقة.
وأفاد مراسل وكالة “الأناضول” بأن الغارة أصابت الجسر الواقع ضمن قضاء النبطية بشكل مباشر، ما أدى إلى تعطيله، وذلك بعد ساعات من استهداف منشآت مماثلة.
وكانت غارات إسرائيلية قد طالت- في وقت سابق من اليوم- عبارتين (جسرين صغيرين) في بلدتي برج رحال والقاسمية ضمن قضاء صور.
وتأتي هذه الضربات بعد سلسلة هجمات نفذتها إسرائيل الأسبوع الماضي، شملت “جسر الخردلي” الذي يربط بين منطقتي النبطية ومرجعيون، إضافة إلى جسر “طيرفلسيه” الرابط بين قضائي صور والزهراني، في ما يبدو أنه نمط ممنهج لاستهداف نقاط الربط الحيوية.
وبحسب المصادر الميدانية؛ تركزت الضربات على الجسور الخشبية والحديدية الممتدة فوق نهر الليطاني، في محاولة لعزل المناطق الواقعة جنوب النهر عن شماله، ما قد يعيق حركة التنقل والإمدادات في تلك المناطق.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق، نيته تنفيذ هذه الضربات، حيث نشر المتحدث باسمه أفيخاي أدرعي بيانًا عبر منصة “إكس”، وجّه فيه تحذيرًا عاجلًا لسكان جنوب لبنان، داعيًا إلى الابتعاد عن الجسور المستهدفة.
وادعى البيان وجود أنشطة لحزب الله في المنطقة، ونقل عناصره تحت غطاء مدني.
كما جدد “أدرعي” دعوته لسكان المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني إلى إخلاء منازلهم والتوجه شمالًا، في ظل استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاق الاستهدافات.
ويأتي هذا التصعيد؛ في سياق توتر إقليمي متزايد، حيث وسّعت إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان مطلع مارس، بالتزامن مع هجمات مشتركة بدأت في 28 فبراير ضد إيران.
وفي 2 مارس، أعلن حزب الله استهداف موقع عسكري شمال إسرائيل، ردًا على الضربات الإسرائيلية المستمرة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر 2024.
وبحسب بيانات رسمية لبنانية، فقد أسفرت العمليات العسكرية عن سقوط 912 قتيلًا، بينهم أطفال ونساء، إضافة إلى آلاف الجرحى، فضلًا عن نزوح أكثر من مليون شخص، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية.
وتستمر هذه التطورات في ظل صراع ممتد منذ عقود، يشمل الأراضي الفلسطينية وأجزاء من لبنان وسوريا، وسط تعثر الجهود الدولية لإيجاد تسوية شاملة تنهي حالة النزاع في المنطقة.

