أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن عيد الفطر يمثل فرحة بإتمام نعمة الصيام والقيام.
وأشار إلى أن هذه الفرحة الحقيقية تكتمل؛ بصلة الأرحام، والتراحم بين الناس، مستشهدًا بقول الحق- سبحانه-: "قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون".
وأضاف وزير الأوقاف السابق، خلال تصريح له، أن صلة الرحم من أعظم القربات التي يتقرب بها العبد إلى ربه، ويكفي في فضلها ما جاء في الحديث القدسي: "أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها اسمًا من اسمي، فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته"، كما حث النبي صلى الله عليه وسلم على إكرام الضيف وصلة الرحم وقول الخير.
وأكد أن هذه القيم تمثل جوهر الأخلاق الإسلامية خاصة في الأعياد، حيث تتجلى معاني الرحمة والتواصل والتراحم بين الناس، مشيرًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت".
وأوضح أن صلة الرحم سبب في سعة الرزق وطول العمر، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه”.
وبيّن أن الصدقة على ذي الرحم تجمع بين أجرين، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم اثنتان: صدقة وصلة"، لافتًا إلى أن المسلم مطالب بصلة رحمه حتى وإن قصروا في حقه.
واستدل في ذلك، بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها"، مؤكدًا أن من يسعى لصلة رحمه رغم الإساءة إليه فإنما يحظى بمعية الله ونصره.
وأشار إلى أن بر الوالدين يأتي في مقدمة صلة الأرحام، وأن حقهما عظيم بعد حق الله- سبحانه وتعالى-، مستشهدًا بقوله- تعالى-: "وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا".
وأوضح أن القرآن الكريم شدد على الإحسان إليهما وخفض جناح الذل لهما والدعاء لهما بالرحمة، كما أوصى الله- عز وجل- بهما في مواضع عديدة، منها قوله- تعالى-: "ووصينا الإنسان بوالديه"، مؤكدًا أن شكر الوالدين من شكر الله، وأن من لا خير فيه لوالديه لا خير فيه أصلًا.
وأضاف أن الإسلام خصّ الأم بمزيد من العناية والبر، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم حين سُئل: "من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: "أمك" ثلاث مرات، ثم قال: "أبوك"، كما أشار إلى أن بر الوالدين يعد من أعظم أبواب التكفير عن الذنوب، مستدلًا بقصة الرجل الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن التوبة، فأرشده إلى بر خالته.
وأكد أن الإحسان إلى الوالدين وصلة الأرحام؛ من أعظم أسباب رضا الله- عز وجل- ودخول الجنة.
وأوضح أن عقوق الوالدين من أخطر الذنوب التي يعجل الله عقوبتها في الدنيا قبل الآخرة، محذرًا من الإساءة إليهما أو التقصير في حقهما.
وشدد على أن دعاء الوالدين، وخاصة دعاء الأم، يمثل كنزًا عظيمًا للإنسان في دنياه وآخرته، داعيًا الله- سبحانه وتعالى- أن يرزق الجميع بر الوالدين وصلة الأرحام، وأن يجعل أيام المسلمين كلها أعيادًا عامرة بالخير والرحمة.

