يشغل برنامج الدعم النقدي "تكافل وكرامة" اهتمام شريحة واسعة من المواطنين، باعتباره أحد أبرز أدوات الدولة لتعزيز العدالة الاجتماعية وتوفير مظلة حماية للفئات الأكثر احتياجا على مستوى الجمهورية.
ويأتي البرنامج ضمن جهود متكاملة تستهدف تحسين مستوى المعيشة وتقليل آثار التحديات الاقتصادية على الأسر الأولى بالرعاية.
وفي هذا الصدد، يقول الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، إن هذا الدعم يمثل جزءا من استراتيجية اقتصادية متكاملة تهدف إلى مواجهة الضغوط المالية، بما في ذلك معدلات التضخم المرتفعة.
وأضاف جاب الله- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أن الدعم يأتي في سياق متواصل من التدخلات الحكومية لمتابعة مستوى معيشة المواطنين وتقديم الدعم في الأوقات المناسبة.
وأشار جاب الله، إلى أن من منظور اقتصادي، تم تصميم هذه المبادرة لدعم الفئات الأكثر احتياجا دون أن تشكل عبئا على الاقتصاد الوطني.
وفي هذا السياق، تواصل وزارة التضامن الاجتماعي تنفيذ البرنامج باعتباره نموذجا للتحويلات النقدية المشروطة، أطلق ضمن خطة تطوير شبكات الأمان الاجتماعي، بهدف ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بكفاءة وعدالة، مع ربطه بمجموعة من الالتزامات التي تعزز الاستثمار في رأس المال البشري، مثل التعليم والصحة.
الفئات المستحقة للاستفادة من البرنامج
تشمل مظلة الدعم عددا من الفئات الأكثر احتياجا، من أبرزها:
- الأشخاص ذوو الإعاقة.
- الأطفال في الظروف الخاصة، مثل الأيتام وأبناء المطلقات أو السجينات أو المهجورات.
- النساء المعيلات، بما في ذلك الأرامل والمطلقات والمنفصلات وزوجات نزلاء مراكز الإصلاح.
- كبار السن ممن تجاوزوا 65 عامًا.
- الأسر الفقيرة أو المعالة التي تفتقر إلى مصدر دخل ثابت، مثل أسر المجندين.
والجدير بالذكر، أن برنامج "تكافل وكرامة" لا يقتصر دوره على تقديم دعم نقدي مباشر فحسب، بل يمتد ليعكس توجها استراتيجيا نحو بناء نظام حماية اجتماعية أكثر كفاءة واستدامة، قائم على تحقيق التوازن بين الدعم الفوري والاستثمار طويل الأجل في تنمية الإنسان.
ومن ثم، يظل البرنامج أحد الركائز الأساسية في جهود الدولة لتعزيز الاستقرار الاجتماعي وتحسين جودة الحياة للفئات الأولى بالرعاية، بما يسهم في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.



