في ظل تصاعد التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط، كشفت تقارير إعلامية بريطانية عن وصول غواصة نووية تابعة للبحرية الملكية إلى بحر العرب، في خطوة تعكس تعزيز الحضور العسكري البريطاني في المنطقة.
وتُعد هذه الغواصة، المعروفة باسم "إتش إم إس أنسون"، من أحدث الغواصات الهجومية، وهي مزودة بصواريخ كروز من طراز "توماهوك" القادرة على استهداف مواقع برية بعيدة المدى، إلى جانب طوربيدات ثقيلة متطورة.
غواصة نووية في بحر العرب
وبحسب ما نقلته صحيفة "ديلي ميل"، فإن الغواصة غادرت ميناء بيرث الأسترالي في وقت سابق من مارس الجاري، قبل أن تصل إلى موقعها الحالي في المياه العميقة شمال بحر العرب، بعد رحلة طويلة امتدت لآلاف الأميال.
وتتيح هذه الخطوة لبريطانيا امتلاك قدرة هجومية بعيدة المدى، في حال تصاعدت وتيرة الصراع في المنطقة.
ويُعتقد أن موقع الغواصة يُحاط بسرية تامة، حيث تظل مختبئة تحت الماء معظم الوقت، ولا يتم الكشف عن موقعها إلا لعدد محدود من القيادات العسكرية والسياسية، وعلى رأسهم رئيس الوزراء وقادة العمليات البحرية.
وفي حال صدور أوامر بتنفيذ هجوم، يمكن للغواصة الاقتراب من سطح البحر وإطلاق صواريخها بدقة عالية نحو أهداف محددة.
ورغم هذه التقارير، امتنعت وزارة الدفاع البريطانية عن تقديم تفاصيل دقيقة بشأن تحركات الغواصة، مؤكدة التزامها بعدم الإفصاح عن معلومات تشغيلية تتعلق بالانتشار العسكري أو الخطط الدفاعية.
تأمين مضيق هرمز
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع تحركات سياسية وعسكرية أوسع، إذ سمحت الحكومة البريطانية مؤخرًا للولايات المتحدة باستخدام بعض قواعدها لتنفيذ ضربات ضد أهداف مرتبطة بإيران، خاصة تلك التي يُعتقد أنها تهدد الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالميًا.
كما أعلنت عدة دول، من بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا، استعدادها للتعاون من أجل تأمين حرية الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي، في ظل تصاعد الهجمات على السفن التجارية والبنية التحتية للطاقة.
وتعكس هذه التحركات تزايد المخاوف الدولية من اتساع رقعة الصراع، خاصة مع استمرار المواجهات العسكرية والتوترات بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وحلفائها من جهة أخرى، ما يضع المنطقة على حافة تصعيد قد تكون له تداعيات واسعة على الأمن والاستقرار العالمي.





